حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤١٣ - في الاستصحاب
نعم، لو قلنا بإفادته الظنّ و كفاية الاعتقاد الظنّي في الخروج عن حدّ الكفر، امّا مطلقا أو لدى تعذّر العلم، عوّل على استصحابه، هذا بالنسبة إلى نفس الاعتقاد و وجوب الإذعان بالنبوّة.
و امّا استصحابها بملاحظة سائر الآثار العملية المتفرّعة على بقاء نبوّته، أي استصحاب الشريعة السابقة التي لم يعلم نسخها، فلا مانع عنه، بل قد أشرنا فيما سبق إلى أنّ استصحاب أصل الشريعة من أظهر مصاديق الاستصحابات المعتبرة لدى العقلاء، و أنّ اعتباره لديهم من باب عدم الاعتناء باحتمال نسخها ما لم يتحقّق لا من حيث الظنّ و لا من باب التعبّد، فراجع.
قوله (قدّس سرّه): أو النقل القطعي [١].
أقول: تقييد النقل بالقطعي بحسب الظاهر بلحاظ خصوصية المقام، و إلّا فلا مدخلية لقطعيته في المنع عن افادته الظنّ لدى الشكّ في بقائه، بعد فرض عدم إفادة دليله القطعي، إلّا القطع بثبوته في الزمان الأوّل في الجملة، كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): لأنّ الشكّ إنّما ينشأ من تغيّر بعض ما يحتمل مدخليته وجودا و عدما في المستصحب [٢].
أقول: هذا مانع عن جريان الاستصحاب رأسا، فيما إذا كان المستصحب ثابتا بالعقل، فضلا عن إفادته الظنّ كما عرفته في محلّه.
و امّا إذا كان ثابتا بالنقل، فهو و إن لم يكن مانعا عن أصل جريانه، بناء على الرجوع إلى العرف في تشخيص موضوع الاستصحاب لا العقل، و لكنّه مانع عن
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٩٠ سطر ٢٣، ٣/ ٢٥٩.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٩٠ سطر ٢٣، ٣/ ٢٥٩.