حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤١٤ - في الاستصحاب
إفادته الظنّ، لما عرفت فيما سبق من أنّا لو سلّمنا إفادة الاستصحاب للظنّ، فانّما هو في بعض صور الشكّ في الرافع، لا في مثل هذه الموارد، فانّ دعوى افادته للظنّ مطلقا حتّى في مثل هذه الموارد مجازفة صرفة، كما لا يخفى على من راجع وجدانه، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لأنّ نسخ الشرائع شائع ... الخ [١].
أقول: نسخ الشرائع السابقة لم يكن إلّا على سبيل التعاقب، فشيوعه ليس إلّا كشيوع موت الأنبياء السابقين، و كون مثل هذا الشيوع مانعا عن حصول ظنّ البقاء في المشكوك، لا يخلو عن تأمّل.
هذا مع أنّ عدّ مثل النسخ الذي لم يتّفق حصوله من لدن آدم إلى زمان الخاتم إلّا كم مرّة أمرا شائعا، بحيث يكون شيوعه مانعا عن ظنّ عدمه لدى الشكّ محلّ مناقشة، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لو شكّ في نسخ أصل الشريعة ... الخ [٢].
أقول: قد أشرنا آنفا إلى أنّه لا مانع عن استصحاب أصل الشريعة، بل هو من الاستصحابات المعتبرة لدى العقلاء، كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): و الدليل النقلي الدالّ عليه لا يجدي ... الخ [٣].
أقول: ثبوت الدليل النقلي في خصوص الشريعة اللاحقة يجديه، فضلا عن
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٩٠ سطر ٢٥، ٣/ ٢٦٠.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٩١ سطر ١، ٣/ ٢٦٠.
[٣]- فرائد الاصول: ص ٣٩١ سطر ٣، ٣/ ٢٦٠.