حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤١٠ - في الاستصحاب
نشأ من هذا الاحتمال، فيتفرّع على عدم الاعتناء بهذا الاحتمال، حمل اللفظ على ما يفهمه منه في عرفه، كما أنّه يتفرّع على عدم الاعتناء باحتمال قرينة المجاز حمله على حقيقته.
أ لا ترى أنّه لو أمر المولى عبده بإحضار زيد، و كان زيد اسما لشخص معروف لدى العبد، فاحتمل العبد كونه اسما لشخص آخر أيضا، أو كون هذا الشخص حين صدور الأمر غير مسمّى بهذا الاسم، فاريد به معنى آخر، أو كون الأمر حين صدوره محفوفا بقرينة المجاز، ينفى هذه الاحتمالات باصالة عدم الاشتراك، و عدم النقل، و عدم قرينة المجاز، بمعنى أنّه لا يعتني بمثل هذه الاحتمالات كي يتوقّف عن حمل اللفظ على ما يفهمه في عرفه، لا أنّه يحكم بثبوت هذه الاعدام كي يرتّب عليها سائر لوازمها، و لذا لا يجوز له الأخبار بأنّ ذلك الشخص الذي احتمل مشاركته لهذا الشخص في الاسم، أن اسمه ليس بزيد، أو أن هذا الاسم كان ثابتا لهذا الشخص من حين صدور الأمر، أو أنّ الأمر كان حال صدوره مجرّدا عن القرينة، إلى غير ذلك ممّا هو من لوازم تلك الاعدام في الواقع، فلو كان الأصل المثبت حجّة في مباحث الألفاظ، لكان له الحكم بثبوت نفس هذه الاعدام التي يتوقّف عليها إثبات لوازمها، مع أنّه لا يجوز بلا شبهة، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لكن التحقيق التفصيل بين موارد التمسّك ... الخ [١].
أقول: قد تقدّم في مبحث أصل البراءة إمكان توجيه استصحاب الصحّة مطلقا، و كذا استصحاب وجوب المضيّ و حرمة القطع فراجع، و تجدّد المقال في المقام لتقريب أوفى فنقول:
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٩٠ سطر ٦، ٣/ ٢٥٦.