حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٩٢ - في الاستصحاب
و لقد نقلنا هذه التعليقة من كتابنا المسمّى ب «مصباح الفقيه» بعبارته بإسقاط بعض ما لا تعلّق له بالمقام، و من أراد مزيد بصيرة في أصل المسألة الفرعية فليراجع الكتاب المزبور يجده وافيا بالمطلب، و اللّه الهادي.
قوله (قدّس سرّه): لأنّ «الميتة» عبارة عن كلّ ما لم يذكّ ... الخ [١].
أقول: قد أشرنا إلى أنّه إن اريد بما لم يذكّ ما لم يقع عليه التذكية، بحيث يمكن إحرازه بالأصل، هو غير مسلم.
و إن اريد به اللّحم الذي هو روحه بلا شرائط التذكية، فهو مسلّم، و لكن لا يحرز كونه كذلك بالأصل، فلا كلام في أن ما عدا المذكّى ميتة، و لكن لا يحرز بأصالة عدم التذكية أنّ هذا اللحم ممّا عدا المذكّى، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): لكنّ الإنصاف أنّه لو علّق حكم النجاسة على من مات حتف الأنف ... الخ [٢].
أقول: بل، و كذا لو قلنا بتعلّقه بما مات فاقدا لشرائط التذكية، بعنوان غير المذكّى، كما تقدّم تحقيقه آنفا، و لعلّ مراده بما مات حتف الأنف هو هذا، فانّ من المستبعد، بل الممتنع القول بتعلّق حكم النجاسة بخصوص ما مات حتف أنفه، ضرورة تعلّقه بالأعمّ منه و من المنخنقة و الموقوذة و المتردّية و ما أكل السبع و غيرها من أنحاء غير المذكّى، ممّا لا يصدق عليه اسم الموت حتف الأنف، فذكر الموت حتف الأنف بحسب الظاهر جار مجرى التمثيل، اريد به مطلق عنوان وجودي تعلّق به الحكم، و إن كان عبارة عن الاتصاف بكونه غير مذكّى.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٧٣ سطر ١٢، ٣/ ١٩٨.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٧٣ سطر ١٥، ٣/ ١٩٩.