حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٩٠ - في الاستصحاب
كما هو واضح.
لا يقال: إنّ لمقتضى عدم القول بالأصل المثبت، عدم ترتيب الأحكام السلبية أيضا لأنّ ترتيب تلك الأحكام على اللّحم الخاص، موقوف على إحراز عدم كون هذا اللحم مذكّى، و لا يحرز هذا بأصالة عدم التذكية، لأنّه إن اريد باصالة عدم التذكية العدم الأزلي المجامع لحياة الحيوان و موته، فليس من آثارها عدم طهارة هذا اللّحم و لا عدم حلّيته، فإنّ هذا العدم كان حاصلا حال حياة الحيوان، و لم يكن له شيء من الأثرين.
امّا الأوّل فواضح، لأنّ اللّحم لم يكن حال حياته غير طاهر، و امّا عدم اتّصافه بالحلّية الفعلية في حال حياته، فلعدم صلاحية الحيوان الحيّ غالبا للأكل، حتّى يصحّ اتّصافه بها، لا لكونه فاقدا للتذكية.
و امّا ما كان صالحا لأن يبتلع حيّا، فالحكم بحرمة ابتلاعه كذلك، لكونه فاقدا للتذكية، يحتاج إلى مزيد تتبّع و تأمّل.
و الحاصل: إنّ الحكمين العدمين ليسا من آثار مطلق عدم التذكية، بل من آثار قسم خاص و هو العدم المقارن لزهاق الروح، و هذه الخصوصية لا تثبت باستصحاب العدم الأزلي.
و إن اريد بها أصالة عدم اقتران زهاق روحه بشرائط التذكية، فهذا من قبيل تعيين الحادث بالأصل، ليس له حالة سابقة.
لأنّا نقول: انتفاء المسبّب من آثار عدم حدوث سببه، لأنّ من آثار عدم سببيّة الشيء الخاص، فعدم حليّة اللّحم الذي زهق روحه من آثار عدم حدوث ما يؤثّر في حلّيته بعد الموت، أي الموت المقرون بالشرائط، و هذا المعنى المركّب شيء حادث مسبوق بالعدم، لا من آثار كون الموت فاقدا للشرط حتّى لا يمكن إحرازه بالأصل، فلو بيع شيء بعقد يشكّ في صحّته، يحكم بعدم انتقال المبيع إلى المشتري،