حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٧٠ - في الاستصحاب
حال الإجماع فإن كان النزاع في استصحاب حال الإجماع مغايرا للنزاع في حجّية الاستصحاب في سائر الموارد، لكان عليهم التنبيه عليه بإيرادهم مثالا آخر، فاقتصارهم على هذا المثال مشعر بوحدة النزاع، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): و حاصل هذا الاستدلال يرجع إلى كفاية وجود المقتضى ...
الخ [١].
أقول: قد عرفت عند نقل الأقوال توجيه كلام المحقّق (رحمه اللّه)، و أنّ مرجعه إلى الدليل الذي اعتمدنا عليه في حجّية الاستصحاب، و أنّ مراده من دليل ذلك الحكم هو السبب المؤثّر في ثبوته في الزمان الأوّل، لا الدليل الاصطلاحي، و لا المقتضي بمعناه المعروف، كي يكون مرجعه إلى قاعدة المقتضى و المانع، فراجع و تأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و لكن يمكن أن يقال إنّ مبنى كلام المحقّق (رحمه اللّه) ... الخ [٢].
أقول: هذا هو الحقّ.
و توضيحه: إنّ المناقشة المزبورة نشأت من الخلط بين أحكام المفاهيم الكلّية و مصاديقها فانّا إذا بنينا على أنّ مرجع أصالة العموم و الإطلاق، إلى اصالة عدم وجود المانع عمّا يقتضيه اللفظ بحسب وضعه أو إطلاقه، يكون حال الأصل الجاري فيهما حال الأصل الجاري فيما نحن فيه عند الشكّ في الرافع، فمرجع الجميع إلى اصالة عدم الرافع.
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٦٠ سطر ٢٤، ٣/ ١٦٠.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٦١ سطر ٢١، ٣/ ١٦٢.