حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٦٥ - في الاستصحاب
و إن أخذ قيدا في الموضوع، بأن لوحظ اجزائه أفراد الكلّي تعلّق به الحكم، كما لو قال «صم شهر رمضان» فتردّد الشهر بين ثلاثين يوما أو تسعة و عشرين، أو قال «اجلس في المسجد عدّة أيّام، أو عدّة ساعات» فتردّدت بين خمس أو ستّ مثلا، قد يتّجه الكلام المزبور حيث أنّ صوم يوم الثلاثين على تقدير وجوبه تكليف مستقلّ، فينفي بأصل البراءة، إن لم نقل بجواز استصحاب الشهر، و لا يصحّ حينئذ استصحاب الوجوب، لأنّ إحراز الموضوع شرط في جريانه، على تقدير كون صوم الشهر مجموعه عبادة واحدة، اندرجت المسألة في مسألة الشكّ في الجزئية، و لكن إن لم نقل بمساعدة العرف على إطلاق صدق البقاء و الارتفاع، كما سيأتي ادّعائه من المصنّف (رحمه اللّه)، و إلّا فاصالة بقاء الوجوب حاكمة على أصالة البراءة أو الاحتياط، فإدراجه في تلك المسألة- على هذا التقدير أيضا- مبنيّ على منع جريان استصحاب الموضوع أو الحكم، الحاكمين على أصالتي البراءة و الاحتياط، كما في تلك المسألة على ما عرفته في محلّه، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): فالصّواب أن نقول إذا ثبت وجوب التكرار ... الخ [١].
أقول: قد عرفت آنفا أنّه لا يخلو عن تأمل، بل الظاهر حكومة الاستصحاب على الاصول المزبورة، لو لا المناقشة فيه بتبدّل الموضوع، أو كونه من قبيل الشكّ في المقتضي، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و قد ذكر بعض شرّاح «الوافية» ... الخ [٢].
أقول: ما ذكره هذا البعض أوفق بسوق العبارة، فكان وجه الحاجة الى
[١]- فرائد الاصول: ص ٢٥٣ سطر ١٨، ٣/ ١٣٦.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٥٤ سطر ١٠، ٣/ ١٣٨.