حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٤٣ - في الاستصحاب
بالشك»؛ الركعات الثلاث التي تيقّن بحصولها، فلا ينقضها بالشكّ، أي لا يبطلها بأن يرفع اليد عنها و يعيد صلاته بواسطة دخول الشكّ فيها، «و لا يدخل الشكّ في اليقين» يعني لا يدخل الركعة التي شكّ في تحقّقها في الركعات المتيقّنة، بأن يعدّها من ركعات صلاته كي يكتفي بها في تفريغ ذمّته من الصلاة، بل عليه أن ينقض الشكّ باليقين، بأن يأتي بركعة اخرى كي يحصل معها اليقين بحصول الأربع ركعات الواجبة عليه بحسب ما يقتضيه الاحتياط، بأن يأتي بها مفصولة حتّى لا تضرّه على تقدير الزيادة، فعلى هذا التقدير تكون الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و أضعف من هذا دعوى ... الخ [١].
أقول: إن أراد المدّعي منع المنافاة بين إرادة قاعدة الاحتياط في الصلاة، و البناء على اليقين السابق في غيرها، بدعوى أنّ كلّا منهما مصداق للبناء على اليقين.
ففيه: ما سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد، من العمل على اليقين.
و إن أراد دعوى أنّ المراد من اليقين هو اليقين السابق مطلقا، إلّا أنّ اليقين المعتبر في باب الصلاة هو اليقين بالاشتغال، فلا ينقضه بالشكّ في البراءة، يعني استصحاب الاشتغال لا القاعدة، أو أراد توجيه البناء على الأكثر على وجه لا ينافي الاستصحاب، كما تقدّم منّا تقريبه، فلا يتوجّه عليه هذا الإيراد كما لا يخفى.
قوله (قدّس سرّه): لكن يرد عليه عدم الدلالة ... الخ [٢].
أقول: يعني أنّه لا دلالة في الرواية على إرادة مطلق اليقين، الجامع بين القاعدتين، كي يكون حالها حال الرواية الآتية، فضلا عن إرادة خصوص المتيقّن
[١]- فرائد الاصول: ص ٣٣٢ سطر ٢١، ٣/ ٦٦.
[٢]- فرائد الاصول: ص ٣٣٣ سطر ٥، ٣/ ٦٧.