حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٣٦ - في الاستصحاب
الوطي بسبب العقد، لا نفس الإيجاب و القبول، ضرورة انعدامهما بعد العقد، فلا يناسب التعبير بعدم ثبوت البقاء.
هذا، مع أنّ المقصود من هذا الإيراد، على ما هو الظاهر من كلامه، ليس المناقشة في خصوص المثال، أو منع الاستصحاب في الموارد التي هي من هذا القبيل، بل الغرض منه التنبيه على مناقشة عامة سارية في جميع مصاديق الشكّ في الرافع، كطهارة الثوب و نجاسته، و زوال الحدث، و حدوث الحادث، و غير ذلك من الموارد التي يشكّ فيها لأجل الشكّ في الواقع.
و حاصل الإيراد: كأنّ المتوهّم استظهر من عبارته السابقة حيث قال:
«فيثبت الحكم عملا بالمقتضي» أنّ ملاك الاستصحاب إحراز المقتضي في زمان الشكّ، فالتفت إلى أنّ ذلك لا يتحقّق إلّا فيما إذا شك في عروض شيء يمنع المقتضي عن اقتضائه، لا فيما إذا كان الشكّ مسبّبا عن حدوث شيء رافع لنفس المقتضي، لأنّ إثبات الحكم في زمان الزوال عملا بالمقتضي، فرع إحراز المقتضي في زمان الشكّ، و هو غير محرز في غير الصورة الأولى، و هي من جزئيات قاعدة المقتضي و المانع.
و امّا الصورة الثانية: و هي التي اريد من حجّية الاستصحاب اثبات الحكم فيها في زمان الشكّ، فليس إثبات الحكم في هذا الزمان عملا بالمقتضي لأحتمال ارتفاع المقتضي بما يشكّ في رافعيّته، فليس ذلك إلّا إثبات الحكم في موضوع بمجرّد احتمال وجود مقتضيه.
و إن شئت توضيحه في ضمن مثال فنقول: إنّ العلقة الحاصلة بين الزوجين مقتضية لحلّ الوطي ما دام وجودها، فإذا شكّ في الحلّ لبعض العوارض لا يلتفت إليها عملا بالمقتضي، و امّا إذا شكّ في ذلك لأجل الشكّ في بقاء العلقة، بعد صدور الألفاظ التي يشكّ في وقوع الطلاق بها، فلا يجوز الحكم بالبقاء عملا بالمقتضي، لعدم إحرازه في زمان الشكّ.