حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٤٠ - في أصل البراءة
القطعية، و إلّا وجبت رعايته، إمّا في الجملة أو مهما أمكن، من غير فرق في ذلك كلّه بين ما لو كان واجبا لنفسه أو شرطا لواجب آخر، كما هو واضح.
قوله (قدّس سرّه): و هذا الحكم مطّرد في كلّ مورد وجد المانع من الإتيان ببعض غير معيّن من المحتملات [١].
أقول: الفرق بين ما لو وجد المانع من بعض غير معيّن أو معيّن، حيث حكم في الأوّل بعدم سقوط التكليف بالواقع، و وجوب مراعاته مهما أمكن دون الثاني، يظهر بما بيّناه فارقا بين ما لو اضطرّ إلى بعض معيّن أو غير معيّن من أطراف الشّبهة المحصورة، فراجع.
قوله (قدّس سرّه): ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال ... الخ [١].
أقول: و ربّما يفصّل في الفرض، بين ما لو كان طرف المانع قبل تنجّز الخطاب و بعده، كما في الشبهة المحصورة، و الأقوى ما ذهب إليه المشهور، لأنّ معذوريّة المكلّف في ترك امتثال الواجب، على تقدير مصادفته للبعض الممنوع عنه عقليّ، و العقل لا يحكم إلّا بكون العجز الواقعي عذرا مقبولا في مخالفة التكاليف لا احتماله، و هذا و إن كان مرجعه إلى شرطية القدرة في التكاليف، و اختصاص أدلّتها بغير العاجز، إلّا أنّ المخصّص إذا كان عقليّا، يخرج ذوات المصاديق عن تحت إطلاقات الأدلّة لا بعناوينها الخارجية، فلو شكّ المكلّف- بعد دخول الوقت- في أنّه متمكّن من فعل الصلاة تامّة الأجزاء و الشرائط، يجب عليه الاشتغال بفعل الصلاة، و تحصيل مقدّماتها، حتّى ينكشف الحال بحصول الامتثال، أو ظهور العجز، و ليس له
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٧١ سطر ٨، ٢/ ٣٠٩.