حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٠١ - في أصل البراءة
نظره بالخصوصية، ما علم من اهتمامه في أمر الفروج، و عدم رضا الشارع بالاقدام على الشبهة فيها، إذا كانت مقرونة بالعلم الإجمالي، فتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): ليس بأولى من حمل الحرام على حرام خاصّ ... الخ [١].
أقول: و أولى من هذين الحملين حمل قوله (عليه السلام) «إن كان خلط الحرام الحلال» على ما إذا حصل الخلط عند العامل، بإرجاع ضمير كان إليه، فتكون هذه الرواية كغيرها من الأخبار الدالّة على جواز الأخذ من السارق و العامل و السلطان و نحوه، ممّا يستند الحلّ فيه- بالنسبة إلى مورد الابتلاء- إلى قاعدة اليد، السليمة عن المعارض، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): فإنّ الخلط يصدق مع الاشتباه [٢].
أقول: المتبادر منه إرادة المزج، و لعلّ المراد بالحرام هو الحرام المعهود عندهم، الذي كانوا يجعلونه في السّمن و الجبن من أليات الأغنام، و الأنفحة المتّخذة من الميتة مع جلدها، و اللّه العالم.
قوله (قدّس سرّه): فانّه ذكر كلام صاحب «المدارك» في مقام تأييد ما قوّاه ...
الخ [٣].
أقول: قال صاحب «المدارك» في شرح قول المحقّق (رحمه اللّه): «و لو اشتبه الإناء النجس بالطاهر، وجب الامتناع منهما» ما هذه صورته:
[١]- فرائد الأصول: ص ٢٤٦ سطر ١٨، ٢/ ٢١٧.
[٢]- فرائد الأصول: ص ٢٤٧ سطر ١٠، ٢/ ٢٢٠.
[٣]- فرائد الأصول: ص ٢٤٨ سطر ١١، ٢/ ٢٢٥.