حاشية فرائد الأصول - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٨٦ - في أصل البراءة
قوله (قدّس سرّه): لكن ظاهر كلام الشيخ ... الخ [١].
أقول: قد تقدّم في مبحث حجّية القطع بعض الكلام في توجيه مذهب الشيخ، و أشرنا في ذلك المقام إلى عدم جواز الاستشهاد بمذهب الشيخ لإثبات جواز احداث القول الثالث، فراجع.
قوله (قدّس سرّه): لكن الأنصاف ... الخ [٢].
أقول: قد أشرنا في مبحث حجّية العلم إلى أنّه مع قطع النظر عن دعوى الانصراف، يمكن أن يقال انّه لا معنى للرجوع إلى أصل الإباحة في مثل المقام، ممّا لا يترتّب عليه أثر عملي، إذ لا معنى لاجراء الأصل إلّا البناء على خصوص مؤدّاه في مقام ترتيب الأثر من حيث العمل، و المفروض أنّه لا أثر له، فلا معنى للرجوع إليه، فليتأمّل.
قوله (قدّس سرّه): و ما ذكر من الأمثلة، مع عدم ثبوت الغلبة بها ... الخ [٣].
أقول: محلّ الكلام في هذا المقام إنّما هو فيما إذا دار الأمر بين الوجوب و الحرمة، و لم يكن دليل اجتهادي أو أصل حاكم يعيّن أحد الاحتمالين، فلو ثبتت الغلبة في مثل سر الفرض، ينفع المستدلّ في إثبات مطلبه.
و امّا ثبوت الغلبة في موارد استصحاب الحرمة، أو قاعدة اخرى مقتضية لها، أو الأمر بالاجتناب تعبّدا في موضوع ليس فيه احتمال الحرمة الذاتية، كما في الأمثلة المزبورة، فلا يجديه أصلا، كما هو واضح.
[١]- فرائد الأصول: ٢٣٧ سطر ٢١، ٢/ ١٨٣.
[٢]- فرائد الأصول: ٢٣٨ سطر ٥، ٢/ ١٨٥.
[٣]- فرائد الأصول: ٢٣٨ سطر ١٨، ٢/ ١٨٦.