حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٦٦ - الثاني وقوع التعبّد بالظنّ في الأحكام الشرعيّة
٢٠٨- قوله: غاية الأمر التخيير بين التعبّد بالظنّ و التعبّد بالأصل. (ص ٥٠)
أقول: للسيد الكاظمي [١] أن يقول: أنّ مقتضى أصالة الإباحة جواز العمل بالظنّ إلّا أن يمنع الشارع منه، فما لم يصل المنع فالظنّ دليل لا يعارضه أصل يحكم بينهما بالتخيير
٢٠٩- قوله: أو الدليل الموجود هناك. (ص ٥٠)
أقول: لو كان الدليل عموما أو إطلاقا يكون مرجعا على تقدير عدم حجّية الظنّ، فحاله حال الأصل في ورود الظنّ عليه كما مرّ، و إن كان معارضا للظنّ على تقدير حجّيته بأن كانا متباينين فحينئذ يتصوّر التخيير.
٢١٠- قوله: و ثانيا أنّ أصالة الإباحة إنّما هي فيما لا يستقلّ العقل بقبحه. (ص ٥١)
أقول: قد عرفت سابقا أنّ حكم العقل بعدم جواز الاعتماد على الظنّ مقصور على ما إذا لم يكن هناك ترخيص من الشارع، و أصالة الإباحة على تقدير صحّة جريانها في المقام ترخيص من الشارع، فلا يحكم العقل بالحرمة في مورده.
٢١١- قوله: و منها أنّ الأمر في المقام دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد. (٥١)
أقول: التحقيق في جوابه أن يقال:
أوّلا: أنّ الدوران المذكور فرع الشكّ، و نحن لا نشكّ لحكم العقل المستقلّ بعدم جواز الاكتفاء بالظنّ بعد العلم بثبوت التكليف الواقعي في الواقعة، لأنّ الاشتغال اليقيني موجب لليقين بالفراغ بحكم العقل.
[١]- هو السيّد محسن الاعرجى الكاظمى صاحب المحصول و الوافى فى اصول الفقه المتوفى ١٢٤٠