حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٩٧ - آية النبأ
ذلك.
٣٦٣- قوله: و إخبار العادل بعدالة مخبر فإنّ الآية تشمل الإخبار بالعدالة بغير إشكال. (ص ١٢٢)
أقول: تقريب النقض أنّ موضوع خبر العادل لا يتحقّق إلّا بتصديق قول المعدّل بأنّ المخبر عادل، فيحتاج إلى شمول الآية له مرّتين مرّة لإثبات موضوع خبر العادل، و مرّة لإثبات الحكم بوجوب تصديقه هذا مع ورود النقض بالشهادة على الشهادة أيضا، مع أنّها مسموعة في الجملة إجماعا، و لعلّ المراد من قوله: «و عدم قبول الشهادة على الشهادة» لو سلّمت ليست من هذه الجهة إذ عدم قبولها في غير الأموال ليس من جهة المحذور العقلي و إلّا لم يقبل بالمرّة بل من جهة النصّ عليه بالخصوص، و ما ذكرنا في تقريب النقوض الثلاثة كان بالنسبة إلى الوجه الثالث من الإشكال و هي واردة أيضا على الوجه الثاني فإنّه لا أثر لقبول شهادة الفرع إلّا قبول شهادة الأصل، فالحكم و الأثر كلاهما قبول الشهادة، و كذا لا أثر لنفوذ إقرار الفرع إلّا نفوذ الإقرار للأصل فالحكم و أثره كلاهما نفوذ الإقرار، و كذا لا أثر لتصديق قول المعدّل إلّا وجوب تصديق المخبر، فالحكم و الأثر كلاهما وجوب تصديق العادل.
٣٦٤- قوله: و ثانيا بالحلّ. (ص ١٢٣)
أقول: نحن نجيب عن الإشكال على الوجه الثاني بما عندنا ثمّ نتعرّض لما ذكره المصنّف، لكن تارة نجيب عنه بناء على شمول الآية للخبر بلا واسطة تنزيلا كما حقّقه المصنّف، و اخرى بناء على عدم شمولها بدعوى الانصراف السابق،
أمّا الأوّل فنقول مقدّمة لأصل الجواب: إنّ لزوم تقدّم الأثر الشرعي على الحكم بوجوب ترتيب ذلك الأثر ممنوع. لم لا يجوز أن يحدث الأثر بنفس ذلك الحكم بوجوب ترتّب الأثر، لا مقدّما عليه، قولك إن إنشاء الحكم بوجوب ترتّب الأثر مع