حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٩٥ - آية النبأ
الساقطة في السند كالمرسلات، و لا يخفى أنّ الجواب الآتي في المتن لا يجري في القسم الثاني منهما.
٣٦٠- قوله: فيثبت بخبر كلّ لاحق الأخبار السابقة. ص (١٢٢)
أقول: محصّله أنّ هذا الخبر المشتمل على الوسائط أخبار متعدّدة، كلّ واحد منها خبر بلا واسطة و لو تنزيلا بعد الحكم بوجوب التصديق العادل في خبره، و يشكل بأنّ المورد ربما يدّعى الانصراف إلى الخبر بلا واسطة تحقيقا لا أعمّ منه و من التنزيلي، بل التحقيق أنّ أدلّة التنزيلات كلّية لا تكون كاشفة عن إرادة العموم من دليل المنزّل عليه، بل تكون دالّة على إلحاق المنزّل بالمنزّل عليه، فلا بدّ في ذلك من ملاحظة دليل التنزيل عموما و خصوصا و يتفرّع على ذلك أمور كثيرة يظفر بها المتدرّب الماهر مثلا لو ورد لا صلاة إلّا بوضوء ثمّ ورد التيمّم وضوء، لا نقول إنّ الثاني كاشف عن أنّ المراد بالوضوء في الأوّل أعمّ من الوضوء التنزيلي، بل المراد الوضوء الحقيقي، و بالكلام الثاني يلحق التيمّم بالوضوء حكما و اثرا ففيما نحن فيه بعد تسليم الانصراف تدلّ الآية على وجوب العمل بالخبر بلا واسطة تحقيقا مع قطع النظر عن دليل التنزيل، فلا جرم يرجع الأمر إلى ملاحظة دليل التنزيل، فلو كان دليل التنزيل خارجا عن مدلول الآية كالبيّنة مثلا تمّ ما أجاب به المصنّف، و لكن لما كان دليله أيضا نفس الآية يتوجّه عليه الإشكال المذكور في المتن من
قوله: و لكن قد يشكل بأنّ- إلى آخره-
أقول: هذا وجه آخر مستقلّ لعدم شمول الآية للخبر مع الواسطة بحسب النسخ القديمة التي ضرب عليه المصنّف في النسخ المتأخرة، و أبدله في الهامش بوجه ثالث، و في بعض النسخ جعل الوجه الثالث عبارة اخرى عن الوجه الثاني، و الظاهر تغايرهما.
و محصّل الوجه الثاني أنّ معنى وجوب تصديق العادل ترتيب الآثار الشرعيّة