حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣١٧ - تفصيل صاحب القوانين
الخطابات، حتّى أنّهم يصنّفون الكتب في ذلك، و يبالغون في التأمّل و تدقيق النظر.
و ما ذكره في بيان ردّ التفصيل من قوله: لأنّ الظن المخصوص إن كان هو الحاصل من المشافهة الناشئ عن ظنّ عدم الغفلة و الخطاء ...
أقول: مدفوع بعدم كونه من هذا و لا من ذاك، بل من جهة كون الغائبين مخاطبين مقصودين بالتفهيم، و قبح خطاب ما له ظاهر و إرادة غيره، مع عدم نصب قرينة يعقلها المخاطب الغائب، نعم لو قيل إنّ الظنّ المخصوص هو الحاصل للمخاطبين على تقدير عدم حصول الاختلال للظواهر، و قد حصل لكان وجها وجيها.
٢٦٥- قوله: و ممّا يمكن أن يستدلّ به أيضا زيادة على ما مرّ من اشتراك أدلّة حجّية الظواهر، إجماعي العلماء و أهل اللسان ... (ص ٧٠)
أقول: محصّله أنّ الأخبار المتواترة معنى الواردة في عرض الأخبار على الكتاب، و الأمر بالرجوع إليه دالّة على حجّية ظواهر الكتاب للمخاطبين بالأخبار المزبورة مع أنهم غير المخاطب بالكتاب فثبت حجيّة ظواهر الكتاب على بعض من لم يكن مخاطبا بها و هو المخاطب بالأخبار المزبورة، و بضميمة أدلّة الاشتراك في التكليف يتمّ المطلوب
لكن لا يخفى أنّ الاستدلال المذكور يتوقّف على مقدّمات ثلاث:
الأولى: العلم بأنّ ما يكون عندنا ظاهرا من هذه الأخبار يكون ذلك بعينه ظاهرا منها عند المخاطبين المشافهين، و إلّا فلقائل أن يقول انّ ما نفهمه من ظهورها في حجّية الكتاب لعلّه لم يكن ظاهرا عندهم، بل كانوا يفهمون منها غير ما نفهمه، لكن هذا الاحتمال ضعيف جدّا. و دعوى العلم بموافقة الظاهر عندنا للظاهر عندهم قريب بل يمكن أن يقال إنّا نقطع بصدور هذا المضمون عنهم (عليهم السّلام) و لا يهمّنا إثبات موافقة الظاهرين من بعد ذلك.
الثانية: ان يكون أدلّة الاشتراك جارية في المسائل الاصوليّة كجريانها في