حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٣٨ - أحدهما في إمكان التعبّد به عقلا )
عليه، و العالم و من قام عنده أمارة أدّته إلى الواقع له حكم واحد واقعي يعاقب عليه، و الجاهل أيضا له حكم واحد لا يعاقب عليه، و هذا الوجه أظهر ما يتصوّر في القسم الثاني و العجب من إهمال المصنّف إيّاه مع هذا الوضوح، و ذكره للوجوه الخفيّة، و الفرق بين هذا الوجه و الوجه الثاني المذكور في المتن أنّ الحكم الواقعي على هذا الوجه فعليّ لعامّة المكلّفين، و إن كان غير منجّز على من أدّت الأمارة عنده على خلافه، و على الوجه الثاني المذكور في المتن ليس إلّا شأنيّة الحكم بملاحظة وجود المقتضي له في حقّ من قام عنده الأمارة على الخلاف.
١٩١- قوله: و الجاهل مع قطع النظر عن قيام أمارة عنده على حكم العالمين لا حكم له أو محكوم بما يعلم اللّه أنّ الأمارة تؤدّى إليه. (ص ٤٤)
أقول: لعل الترديد ناظر إلى أنّ الجاهل قسمان: قسم يعلم اللّه تعالى أنّه يبقى على جهله مدّة عمره فلم يجعل له حكما، و قسم يعلم اللّه تعالى أنّه ستؤدّي الأمارة الّتي تقوم عنده إلى شيء فجعل ذلك الشيء حكما له من أوّل الأمر و هذا الترديد ينفع في وجوه التصويب على ما سيأتي فانتظر.
١٩٢- قوله: و هذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة. (ص ٤٤)
أقول: لا بأس بأن نشير في هذا المقام إلى وجه بطلان التصويب و تميّز الباطل منه عن غيره، و ذلك يتوقّف على تحرير النزاع في تلك المسألة و لو على نحو الإجمال و التلخيص.
فنقول: لا خلاف كما في شرح المختصر للعضدي [١] في عدم التصويب في العقليات إلّا من العنبري [٢] و قد سبقه الإجماع و لحقه، بمعنى عدم كون كلّ من
[١]- عبد الرحمن بن أحمد صاحب شرح مختصر ابن الحاجب و المتوفى: ٧٥٦.
[٢]- عبد اللّه بن الحسن العنبرى المعتزلى. كذا فى المستقصى للغزالى و ذيله.