حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٠٧ - الكلام في الخنثى
لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ [١] و غير ما ذكره السيّد المراغي في كتاب العناوين [٢] و غيره في غيره مدفوع بأنّها محمولة على الغالب، و كذا الاستدلال بما ورد في تشخيص الخنثى بعدّ الأضلاع و من حيث يسبق البول و من حيث ينبعث [٣] في حكم الميراث يحمل على الإلحاق الحكمي و لعلّ المتتبّع يجد ما ذكرنا بعد سير أدلّتهم قد طوينا عن ذكرها و الجواب عنها مخافة التطويل و أنّ محلّ المسألة في المباحث الفقهيّة لا الاصوليّة.
١٥٨- قوله: و حكم الكلّ يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به. (ص ٣٦)
أقول: و قد أضاف (رحمه اللّه) في بعض النسخ قوله: «في اشتباه متعلّق التكليف أو الاشتباه بالمكلّف به» و هذا أوضح. و توضيح مراده أنّه لا بدّ أن ينظر في خصوصيّات موارد الأحكام المشكوكة فإن رجع إلى الشكّ في أصل التكليف يحكم بالبراءة و إن رجع إلى الشكّ في المكلّف به يحكم بالاحتياط إن كان جميع الأطراف محلّا للابتلاء و إلّا فالبراءة أيضا و هكذا يكون في مسألة واجدي المني السابق حكمها.
١٥٩- قوله: أمّا معاملتها مع الغير.
أقول: الوجوه المحتملة هنا أربعة بناء على أنها ليست طبيعة ثالثة.
الأوّل: إجراء أصالة البراءة عن جميع التكاليف المختصّة بإحدى الطائفتين، بل التكاليف العامّة أيضا، بدعوى انصراف أدلّة التكاليف إلى غير الخنثى، و ليست الدعوى بعيدا كلّ البعد لكن حكى ظهور الإجماع على خلافه و فيه تأمّل.
الثاني: الحكم بالاحتياط التامّ بمعنى وجوب العلم بالموافقة القطعيّة بالنسبة إلى التكاليف المتعلّقة بكلّ واحد من الذكر و الانثى، بدعوى أنّ الخنثى تعلم إجمالا في
[١]- الشورى: ٤٩.
[٢]- للسيّد فتاح.
[٣]- راجع الوسائل: ١٧/ ٥٧٥.