حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٨٤ - العلم الاجمالي
و أمّا الطائفة الثانية، فهي أيضا صنفان:
صنف يدلّ على وجوب الاحتياط عند الشبهة مطلقا بظاهر الدليل.
مثل قوله (عليه السّلام): «قف عند الشبهة.» [١]
و مثل: «أخوك دينك فاحتط لدينك.» [٢]
و مثل: «لا تقف ما ليس لك به علم» [٣] و نحوها.
و لعلّ من هذا الصنف رواية ضريس المتقدمة بناء على أنّ المراد من الخلط الاشتباه لا المزج.
و كذا رواية ابن سنان،.
و مثل المرسل المنجبر بالشهرة و الإجماع المحكيّ: «اتركوا ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس.» [٤]
و يدخل في: هذا الصنف ما ادّعاه صاحب الحدائق من استنباط قاعدة الاحتياط باستقراء مواردها في الشريعة في الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي كما ورد في الماءين المشتبهين بأنّه يهريقهما و يتيمّم. [٥]
و في الثوبين المشتبهين بأنّه يصلّي عاريا. [٦]
و في ثوب يعلم بإصابة بعضها النجاسة بغسله من الناحية التي يعلم بإصابة النجاسة بعضها. [٧]
و في المشتبه مذكّاها بميتتها ببيعها ممّن يستحلّ الميتة. [٨]
و في قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ثمّ أرسلها في الغنم بإخراج الموطوءة بالقرعة. [٩]
[١]- الوسائل: ١٨/ ١١٦.
[٢]- الوسائل: ١٨/ ١٢٣.
[٣]- الاسراء: ٣٦.
[٤]-
[٥]- الوسائل: ٢/ ٩٦٦.
[٦]- الوسائل: ٢/ ١٠٨٢ و فيها: يصلي فيهما جميعا.
[٧]- التهذيب: ١/ ٤٢٢.
[٨]- الوسائل: ١٦/ ٤٥٥.
[٩]- الوسائل: ١٦/ ٤٣٦. باب تحريم لحم البهيمة ...