تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥١ - الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها
تقصيرا، و قد يكون.
كذلك إذا أودع رجل ماله عند آخره، و أعطاه أجره على حفظه، فضاع بسبب يمكن التحرّز منه كالسرقة، فيلزم المستودع الضمان.
و في هذا المثال خلل من جهات أوضحها: أنّ السرقة تختلف، فقد تكون من تساهل المسروق و عدم أخذه بالاحتياط في التحفّظ، فيكون تقصيرا موجبا للضمان، و قد تقع مع غاية التحفّظ، فالإطلاق غير متجه.
كما أنّها في المورد الذي تكون فيه موجبة للضمان لا فرق بين إعطاء الأجرة و عدمه.
و هكذا الكلام في:
(مادّة: ٧٧٨) إذا وقع من يد خادم المستودع شيء على الوديعة فتلفت لزم الخادم الضمان ١ .
فإنّ هذا الإطلاق ليس في محلّه، بل قد يكون تفريطا فيضمن، و قد لا يكون.
(مادّة: ٧٧٩) فعل ما لا يرضى به المودع في حقّ الوديعة تعدّ من الفاعل ٢ .
[١] وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٣١.
و وردت بتقديم لفظة: (شيء) على: (من يد خادم المستودع) ، و ورد: (يكون الخادم ضامنا) بدل: (لزم الخادم الضمان) في درر الحكّام ٢: ٢٣٥.
قارن الفتاوى الهندية ٤: ٣٤٧.
[٢] وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٣١.
و وردت في درر الحكّام (٢: ٢٣٥) بالنصّ التالي:
(فعل ما لا يرضاه صاحب الوديعة في حق الوديعة تعدّ) .
لاحظ: الفتاوى الهندية ٤: ٣٣٨، اللباب ٢: ١٩٨.