تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الأوّل في بيان المسائل المتعلّقة بركن الرهن
اشتملت هذه المادّة على أمرين مهميّن من مباحث الرهن:
الأوّل: أنّ الرهن من العقود، فيحتاج تحقّقه إلى إيجاب و قبول، و لكن إيجاب الراهن و قبول المرتهن، لا كما في (المجلّة) إيجابهما و قبولهما.
و كونه من العقود ممّا لا ينبغي الريب فيه، بل لعلّه ممّا اتّفق عليه فقهاء المذاهب أجمع ١ .
و لكن يكفي فيهما كلّ ما دلّ على إنشاء معناهما، كما نصّ عليه في المادّة التالية:
(مادّة: ٧٠٧) إيجاب الرهن و قبوله هو قول الراهن: رهنتك هذا الشيء في مقابلة ديني، و لفظ آخر في هذا المآل، و قول المرتهن: قبلت، أو: رضيت، أو لفظ آخر يدلّ على الرضا. و لا يشترط إيراد لفظ الرهن.
مثلا: لو اشترى أحد شيئا و أعطى للبائع مالا، و قال له: أبق هذا المال عندك إلى أن أعطيك ثمن المبيع، يكون قد رهن ذلك المال ٢ .
[١] انظر: بدائع الصنائع ٨: ١٣٨، بداية المجتهد ٢: ٢٧١، المغني ٤: ٣٦٩، المسالك ٤: ٩، مغني المحتاج ٢: ١٢١، مجمع الفائدة ٩: ١٢٨، الحدائق ٢٠: ٢٢٢.
[٢] وردت عبارة: (الإيجاب و القبول في الرهن) بدل عبارة: (إيجاب الرهن و قبوله) ، و ورد:
(بمقابلة) بدل: (في مقابلة) ، و: (المعنى) بدل: (المآل) ، و: (واحد) بدل: (أحد) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٨٦.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٧٢) بصيغة:
(الإيجاب و القبول في الرهن هو قول الراهن: إنّي رهنت عندك هذا الشيء مقابل ديني، أو كلاما آخر بهذا المعنى، و أن يقول المرتهن أيضا قولا يدلّ على الرضا مثل: قبلت، أو: رضيت. و ليس ذكر لفظ الرهن شرطا. -