تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١٢ - الفصل الثاني في بيان شرط الحوالة
و هو تحكّم واضح.
أمّا الملاءة فليست شرطا عندنا في صحّة الحوالة ١ .
نعم، لو أحاله على معسر فقبل و هو غير عالم بإعساره عند القبول كان له الخيار بعد العلم بين فسخ الحوالة أو إمضائها.
(مادّة: ٦٨٦) لا يشترط أن يكون المحال عليه مديونا للمحيل، فتصحّ حوالته و إن لم يكن للمحيل دين على المحال عليه ٢ .
يريد بهذا صحّة الحوالة على البريء، و قد عرفت أنّ المشهور عند أصحابنا اعتبار كونه مشغول الذمّة فرقا بينها و بين الضمان ٣ ، و وافقهم على ذلك عموم الشافعيّة ٤ ، و إلاّ كانت من أداء الدين تبرّعا.
[١] و لكن قد ادّعى الشيخ الطوسي إجماع الفرقة على اعتبار الملاءة في المحال عليه، ذلك في الخلاف ٣: ٣٠٨.
و لا حظ: الرياض ٩: ٢٨٦، الجواهر ٢٦: ١٦٦.
[٢] ورد: (له على المحال عليه دين) بدل: (للمحيل دين على المحال عليه) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٧٥.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٢٣) بالصيغة الآتية:
(لا يشترط أن يكون المحال عليه مدينا للمحيل، فالحوالة صحيحة و إن لم يكن للمحيل دين عنده) .
و هذا على قول من يجيز الحوالة، و أمّا من لا يجيز فيشترط في المحال عليه أن يكون مدينا للمحيل بدين الحوالة.
لا حظ: البحر الرائق ٦: ٢٤٦، الفتاوى الهندية ٣: ٢٩٦ و ٣٠٤، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٤٢-٣٤٣.
[٣] تقدّم ذلك في ص ٢٩٤ و ٢٩٧.
[٤] قارن: فتح العزيز ١٠: ٣٣٩، المجموع ١٣: ٤٣٠، مغني المحتاج ٢: ١٩٤، إرشاد الساري ٤:
١٤٣، حاشية إعانة الطالبين ٣: ٧٥.