تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٦ - الفصل الأوّل في ضمان المنفعة
قد مرّ عليك كثير من فروع هذا الباب و نظائر هذا الغرض المبتني على القاعدة الأساسية عند الحنفيّة من أنّ: (الأجر و الضمان لا يجتمعان) ، و خالفهم الشافعيّة و عامّة الإماميّة ١ .
و القاعدة المزبورة مع أنّها لا تستند إلى أيّ دليل شرعي و لا مدرك[لها] سوى الاستحسان، و أنّ معنى ضمان العين: دخولها في الملك، و إذا دخلت العين في ملك إنسان ملك منافعها، فإذا استوفاها لا يضمن؛ لأنّه قد ضمن عينها.
و هو-كما ترى-ممنوع صغرى و كبرى، فلا الضمان ملك، و لا ملك العين مستلزم ملك المنفعة.
و لو سلّمت كلّ هذه الأباطيل، فما وجه استثناء الوقف و مال اليتيم؟!
فلو غصب الوقف أو مال اليتيم ألا يكون ضامنا للعين؟!فما وجه ضمان المنفعة مع ضمان العين؟!و هل هذا إلاّ من قبيل ما يقال: سطح بهوائين؟!
ثمّ سلّمنا كلّ هذه التحكّمات، فما وجه استثناء المعدّ للاستغلال أيضا إذا لم يكن بتأويل عقد أو ملك، فإذا كان بتأويل الملك فلا ضمان؟!
ق-أو عقد) .
و في المصدر المزبور ورد في الذيل: (صغير) بدل: (يتيم) ، و وردت زيادة: (تلزمه) بعد:
(حال) .
و قريب منه ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣١٨-٣٢٠.
انظر: تبيين الحقائق ٥: ٢٢١، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٠٦-٢٠٨.
[١] تقدّم ذكر ذلك في ج ١ ص ١٩٩، و في هذا الجزء ص ٧١-٧٢.