تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثالث في بيان مسائل تتعلّق بردّ المأجور و إعادته
مواده في مادّة واحدة، فيقال: العين المأجورة أمانة في يد المستأجر، و هي أمانة مالكية لا يجب ردّها، بل يجب تسليمها عند طلبها، و على المؤجّر تسلّمها، و لو احتاج ردّها إلى أجرة فعلى المالك.
و لا يجوز بعد انقضاء المدّة استعمالها إلاّ بإذن جديد، فلو استعملها بدون إذن و تلفت-و لو بغير تفريط-ضمن.
و لو تلفت بغير استعمال و غير تفريط قبل الطلب فلا ضمان، إلاّ أن يشترط على المستأجر ردّها و نفقتها، فيكون عليه ضمانها لو قصّر في ردّها أو نفقتها.
و من الغريب قول بعض الشرّاح: (إذا اشترطا أن يكون أجرة إعادة المأجور على المستأجر فسدت الإجارة؛ لأنّه شرط مفيد للمؤجّر، و الشرط المفيد لأحد العاقدين يفسد الإجارة) ١ .
و ما أدري كيف صار الشرط المفيد لأحد العاقدين مفسدا للإجارة مع أنّ كلّ من يشترط شرطا فإنّه يشترطه باعتبار أنّه مفيد له؟!
فهل يريد هذا القائل أنّ الشرط الصحيح هو ما يكون لغوا لا فائدة فيه، أو يحصره في المفيد لهما معا؟!
و الكلّ تحكّم و جزاف بحكم عموم أدلّة الشروط.
[١] قريب من هكذا لفظ ما في درر الحكّام ١: ٥٨٣.