تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١١ - الفصل الأوّل في بيان خيار الشرط
و لو عمل في صورة البطلان استحقّ أجرة المثل.
ثمّ ذكروا فرضا آخر و هو: ما لو استأجر من رجل دابّته على أن يوصله إلى المحلّ المعيّن في زمن معيّن، أو يرسل كتابه إلى زيد كذلك فلم يوصله، فإن كان لعدم سعة الوقت و عدم إمكان الوصول فالإجارة باطلة؛ لعدم القدرة، و إن كان الزمان واسعا فإن كان عدم الإيصال عن تقصير منه فلا يخلو إمّا أن يكون أخذ الإيصال الخاصّ على نحو القيدية-بمعنى: وحدة المطلوب-أو على نحو الشرطية-أي: التعدّد-فعلى الأوّل البطلان و لا يستحقّ شيئا، و على الثاني الصحّة و الخيار، و مع الفسخ فأجرة المثل.
و مثله: لو استأجره لصوم الخميس فصام السبت و إن لم يكن عن تقصير بل لحدوث مانع، فإن كان عامّا كثلج أو مطر شديد أو محاربة في الطريق فهي باطلة.
و مثله: ما لو كان المانع خاصّا كمرض أو ظالم أو عدو و نحو ذلك و كانت الإجارة شخصية مقيّدة بالمباشرة، أمّا لو لم تكن شخصية فهي صحيحة، و يوجّه غيره للعمل و الاستيفاء، و تلزمه الأجرة على كلّ حال ١ .
ق-قارن: السرائر ٢: ٤٧٧-٤٧٨، المختلف ٦: ١٣٠، جامع المقاصد ٧: ١٠٦ و ١٠٧، المسالك ٥: ١٨٢.
و قال النجفي: (خلافا للفاضل في القواعد، فحكم بالبطلان في الأوّل و الرجوع إلى أجرة المثل و الصحّة في الشهر في الأخير و البطلان في الزائد) . (الجواهر ٢٧: ٢٣٧) .
[١] لاحظ: جامع المقاصد ٧: ١٠٧-١٠٨، الحدائق ٢١: ٥٦٥.
قال ابن فهد الحلّي: (فالحاصل: أنّ هنا أربعة أقوال:
أ-صحّة هذه الشرط و العمل بموجبه ما لم يحط بالأجرة، فتجب أجرة المثل، قاله الشيخ في-