تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣ - الفصل الأوّل عرفت أنّ البيع و الإجارة كليهما يقعان على العين،
الفصل الأوّل عرفت أنّ البيع و الإجارة كليهما يقعان على العين،
و لكن البيع من حيث ذاتها و رقبتها، و الإجارة من حيث منافعها و غلّتها ١ ، و قوام المعاملات-بل العالم كلّه-بالحيثيات، و لو لا الحيثيات-كما قيل-بطلت الحكمة، فالمعوّض في البيع هو العين لا غير، و في الإجارة المنفعة فقط، أمّا العوض فكلّ مال سواء كان عينا أو منفعة عروضا أو نقودا، فكما يصحّ بيع الدار بمنفعة دار أخرى، كذلك يصحّ إجارة دار بمنفعة دار أخرى.
و الضابط العامّ في بدل الإجارة: أنّ يكون مالا معلوما مملوكا طلقا مقدورا على تسليمه، و هذا كما يصلح أن يكون ثمنا في البيع يصلح أن يكون عوضا في الإجارة سواء بسواء.
و من كلّ هذا يظهر الخلل في:
(مادّة: ٤٦٣) ما صلح أن يكون بدلا في البيع يصلح أن يكون بدلا في الإجارة، و يجوز أن يكون بدلا في الإجارة الشيء الذي لم يصلح أن يكون ثمنا.
مثلا: يجوز أن يستأجر بستانا في مقابلة دابّة أو سكنى دار ٢ .
[١] تقدّم ذلك في ص ٨.
[٢] وردت بعد كلمة: (ثمنا) زيادة: (في البيع أيضا) ، و ورد: (مثال ذلك) بدل: (مثلا) ، -