تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٨ - الفصل الرابع في فساد الإجارة و بطلانها
الفائدة فاقد الأثر؛ ضرورة أنّ الإجارة سواء كانت فاسدة أو باطلة إن علم المستأجر بها قبل الاستيفاء حرم عليه التصرّف، و لو تصرّف ضمن أجرة المثل، و لو علم بعده لم يكن عليه إلاّ أجرة المثل مطلقا، فأيّ فرق بين الفاسدة و الباطلة في الأثر العملي؟!
أمّا الأجرة المسمّاة فلا تلزم أيضا على كلا التقديرين، و إنّما اللازم أجرة المثل بعد الاستيفاء مطلقا.
و لا فرق في ذلك بين مال الكبير و الصغير، و الملك و الوقف، و العاقل و المجنون، فالكلّ سواء أمام القاعدة و القانون و القضايا الكلّية.
و عليه، فلا وجه لـ:
(مادّة: ٤٥٩) لا تلزم الأجرة-أي: المسمّاة-في الإجارة الباطلة بالاستعمال، و لكن يلزم المثل إن كان مال الوقف أو اليتيم، و المجنون بحكم اليتيم ١ .
فإنّ أجرة المثل لازمة في الباطلة و الفاسدة، و في اليتيم و غيره.
و ظهر أيضا سقوط:
(مادّتي: ٤٦٠ و ٤٦١) الإجارة الفاسدة نافذة، لكن الآجر يملك في
[١] وردت زيادة كلمة: (أجر) بعد: (يلزم) ، و ورد: (المأجور مال وقف أو يتيم) بدل: (مال الوقف أو اليتيم) ، و: (في حكم) بدل: (بحكم) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٥٧.
و ورد: (تلزم أجرة المثل) بدل: (يلزم المثل) ، و: (في حكم) بدل: (بحكم) في درر الحكّام ١: ٤٣٥.
لاحظ حاشية ردّ المحتار ٦: ٩.