تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٠ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
و التدليس و أشباه ذلك، و هو كثير، و حكمه الضمان مطلقا.
و منه: المال المقبوض اشتباها، كما لو دفع القصّار ثوب زيد لغيره، فتلف في يده، و لزيد حقّ الرجوع به على القصّار حينئذ، إلاّ مع الغرور.
و كذا لو تخيّل أنّ مال زيد ماله فأخذه، فتلف في يده، فإنّه ضامن له بقاعدة اليد.
الثاني: ما كان عن إذن، و لكن إذن معاوضة، و هي إمّا على العين باعتبار ذاتها، أو عليها باعتبار بعض شؤونها.
و من هذا النوع: الإجارة و المزارعة و المساقاة و أضرابها.
و هذه تلحق بالأمانات، و لا ضمان فيها إلاّ مع التعدّي و التفريط.
و من الأوّل: المقبوض بالعقد الفاسد و المقبوض بالسوم، و هو ضماني مطلقا؛ للقاعدة المتقدّمة: (ما يضمن بصحيحه... ) .
الثالث: ما كان عن إذن مجرّد عن كلّ معاوضة.
و هو باب الأمانات بجميع أنواعها شرعية أو مالكية.
و من أظهر أنواع الثاني: الوديعة و العارية، و من أظهر أنواع الأوّل: اللقطة و مجهول المالك و باب الحسبة كقبض عدول المؤمنين للوقف الذي لا متولّي له و مال اليتيم الذي لا قيّم له و الغائب الذي لا وكيل له حيث لا يوجد الولي العامّ و هو الحاكم أو إلى زمن إمكان مراجعته.
و لا ضمان في الجميع، إلاّ مع التعدّي و التفريط.
هذا تمام أنواع الاستيلاء على مال الغير و أحكامها.
و منه تعرف عدم استيفاء (المجلّة) لأنواع هذا البحث، كما يتّضح بما ذكرناه من الأمثلة المدرجة في هذه المادّة بقولها: مثلا: إذا أخذ شخص إناء بلور[... ]الخ.