تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٥ - تمهيد مفيد
في بيان الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالأمانات
تمهيد مفيد
اعلم أنّ كلّ إنسان وقع في يده مال غيره فإمّا أن يكون استيلاؤه عليه بإذن المالك، أو بإذن الشارع، أو بدون إذن واحد منهما.
و الأوّل إمّا أن يكون لمصلحة المالك فقط، أو لمصلحة القابض، أو لمصلحتهما.
و من الأوّل: الأمانة بالمعنى الأخصّ، و هي الوديعة التي هي: القيام بحفظ مال الغير بإذنه بغير جعل و لا فائدة.
و من الثاني: العارية التي هي: إباحة للانتفاع، أو: تمليك للمنفعة بغير عوض.
و من الثالث: الإجارة، فإنّها لمنفعة المالك من حيث أخذ الأجرة، و لمنفعة المستأجر من حيث استيفاء المنفعة.
و كلّ هذه تعدّ من الأمانات، و لكن بالمعنى الخاصّ، و هي أعمّ من الوديعة التي هي أمانة بالمعنى الأخصّ، و كلّها أيضا أمانات مالكية؛ لأنّها أجمع بإذن المالك.
أمّا القسم الثاني-و هو: ما كان بإذن الشارع فقط-فمنه: اللقطة، و مجهول المالك كالذي أطارته الريح إلى دار إنسان، و ما دخل إلى ملك الغير من طائر أو حيوان، و ما أشبه ذلك.
و كلّ هذه الأنواع تعدّ أيضا من الأمانات، و لكنّها بالمعنى الأعمّ، و هي