تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٢ - الفصل الثاني في تصرّف الراهن و المرتهن في الرهن
ثمّ المرتهن إمّا أن يكون هو المالك، أي: الراهن.
و هذا ممّا لا معنى له أصلا؛ إذ لا يعقل رهن المال عند مالكه.
و إمّا أن يكون هو المرتهن الأوّل.
و هذا معقول أيضا، و يكون كرهن العين الواحدة على دينين عند واحد.
و مثله: ما لو كان المرتهن أجنبيا، و يكون كرهن العين الواحدة عند شخصين على دينين.
و من جميع ذلك تعرف فساد ما في:
(مادّة: ٧٤٤) إذا رهن الراهن الرهن بإذن المرتهن عند غيره يصحّ الرهن الثاني و يبطل الرهن الأوّل ١ .
بل يصحّان معا؛ لعدم التزاحم بينهما سيّما مع سعة العين لكلا الدينين، و مع عدم السعة فيحتمل تقديم الأوّل أو تقديم الثاني أو التوزيع بالنسبة.
كفساد:
(مادّة: ٧٤٥) إذا رهن المرتهن الرهن بإذن الراهن عند الغير يبطل
[١] وردت عبارة: (صار الرهن الأوّل باطلا و الثاني صحيحا) بدل: (يصحّ الرهن الثاني و يبطل الرهن الأوّل) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤١٢.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ١٥٣) بالصيغة الآتية:
(إذا رهن الرهن عند آخر بإذن المرتهن يبطل الرهن الأوّل و يصير الرهن الثاني صحيحا) .
قارن: البناية في شرح الهداية ١٢: ٢٣-٢٤، مجمع الأنهر ٢: ٦٠٣، الفتاوى الهندية ٥: ٤٦٢، حاشية ردّ المحتار ٦: ٥٠٨.