تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثاني في تصرّف الراهن و المرتهن في الرهن
و كيف كان، فقد مرّ مكرّرا أنّ الراهن و المرتهن ممنوعان من مطلق التصرّف في العين المرهونة سواء التصرّفات الناقلة كالبيع و الهبة أو غير الناقلة كاللباس و السكنى ١ .
أمّا التصرّفات الاستغلالية-كالإجارة و بيع الثمرة و جمع الحليب و الصوف و أمثالهما-فلا ينبغي الإشكال في جوازها، كما ربّما يظهر من كلمات الفقهاء ٢ ، و لكن تعود القيمة رهنا مع الأصل.
و من جملة التصرّفات: رهن العين المرهونة عند ثالث، فإنّه لا يجوز إلاّ باتّفاقهما.
و تحرير المسألة: أنّ الراهن-أي: المستدين ثانيا-إمّا أن يكون هو المالك، أي: الراهن الأوّل.
و هذا لا مانع منه، فإنّه كما لو رهن العين الواحدة ابتداء عند شخصين على دينين، فيشتركان في أنّ لكلّ من المرتهنين بل الأكثر حقّ الاستيفاء من العين إمّا عرضا أو مرتّبين الأوّل فالأوّل.
و إمّا أن يكون الراهن هو المرتهن على دين له.
و هذا أيضا لا مانع منه مع الإذن، و يكون من باب الرهن المستعار، و يشترك المرتهن الأوّل و الثاني فيهما.
و مثله: ما لو كان الراهن أجنبيا بإذنهما على دين له.
[١] مرّ في ج ١ ص ٢٤٥، و كذلك في هذا الجزء ص ٣٧٠ و ٣٧٧.
[٢] لاحظ: الحدائق ٢٠: ٢٦٨، الجواهر ٢٥: ١٩٦ و ١٩٨-١٩٩.
ـ