تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الثاني في بيان شروط انعقاد الرهن
و تخصيصه بخصوص الديون-كما لعلّه الأشهر ١ -ليس له حجّة ظاهرة، كتخصيصه بالحقّ الثابت فعلا، أي: حال الرهن ٢ ، فلا يجوز الرهن على ما سيقترضه أو ما سيغرمه أو ما سوف يجنيه أو ما أشبه ذلك.
و عدم صحّة الرهن على مثل هذه الحقوق المفترضة التي لم تحصل هي و لا أسبابها ممّا لا ريب فيه.
إنّما الكلام في ما تحقّق سببه و مقتضيه، كعقد الزواج الذي هو سبب لوجوب النفقة على الزوج، و الطلاق الذي هو مقتض لوجوب نفقة العدّة و أمثال ذلك.
و الأصحّ صحّة الرهن عليها، و كفاية هذا المقدار من الاستعداد لتعلّق الحقّ.
و بهذا الملاك صحّ الرهن على ضمان درك المبيع أو الثمن لو ظهر مستحقّا للغير.
ق-بعينها ثمنا، و الأجرة المعيّنة في الإجارة، و المنفعة المعيّنة المعقود عليها في الإجارة، كدار معيّنة و دابّة معيّنة لحمل شيء معيّن إلى مكان معلوم؛ لأنّ الذمّة لم يتعلّق بها-في هذه الصور- حقّ واجب و لا يؤول إلى الوجوب، و لأنّ الحقّ يتعلّق بأعيان هذه الأشياء.
قارن: بداية المجتهد ٢: ٢٧٢ تكملة شرح فتح القدير ٩: ٨٦، الاختيار ٢: ٦٣، تبيين الحقائق ٦:
٧٠-٧١، الإنصاف ٥: ١٢٢-١٢٥، تكملة البحر الرائق ٨: ٢٤٤، نهاية المحتاج ٤: ٢٤٨-٢٥٢، الفتاوى الهندية ٥: ٥٣٤، حاشية ردّ المحتار ٦: ٤٩٢ و ٤٩٤.
[١] انظر الجواهر ٢٥: ١٤٣.
[٢] لا حظ الرياض ٩: ٢٠٥.