تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٧ - الباب الثاني في بيان أحكام الحوالة
و منه تعرف ما اشتملت عليه هذه المادّة من الأمر الثاني، و هو قولهم:
و لا يرجع إلاّ بالمحال به، يعني: يرجع بجنس ما أحيل عليه[... ] إلى آخره.
يعني: لو أحاله بدراهم، فتراضى المحال و المحال عليه أن يدفع عوضها دنانير أو ثوبا أو غير ذلك، فلا يرجع المحال عليه على المحيل إلاّ بالدراهم، لا بما تراضيا عليه.
(مادّة: ٦٩٩) كما يكون المحال عليه بريئا من الدين بأداء المحال به أو بحوالته إيّاها على الآخر أو بإبراء المحال له إيّاه، كذلك يبرأ من الدين لو وهبه المحال أو تصدّق به عليه و قبل ذلك ١ .
حاصل هذه المادّة: أنّ براءة ذمّة المحال عليه كما تكون بأدائه المبلغ المحال أو تحويله على آخر، كذلك تحصل بإبراء المحال له أو هبته له أو التصدّق به عليه، و الفرق بينهما قصد القربة، أو يحتسبه عليه من الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة أو غيرهما.
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٨٢-٣٨٣) بالصيغة الآتية:
(كما أنّ المحال عليه يبرأ من الدين إذا أدّى المحال به أو أحاله على آخر أو أبرأه المحال له منه، كذلك يبرأ من الدين لو وهبه المحال له المحال به أو تصدّق به عليه و قبل الهبة أو الصدقة) .
و وردت في درر الحكّام (٢: ٤٦) بالصيغة الآتية:
(كما أنّ المحال عليه يبرأ من الدين بأداء المحال به أو إذا أخذه أحد حوالة على نفسه أو بإبراء المحال له المحال عليه، و إذا وهب المحال له المحال به أو تصدّق به و قبل المحال عليه يصير بريئا من الدين أيضا) .
قارن الفتاوى الهندية ٣: ٢٩٩.