تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٤ - الباب الثاني في بيان أحكام الحوالة
و وجهه واضح، فإنّ الحوالة تنقلب على عوض الأمانة التالفة المضمونة، فيجب أن يؤدّي منها.
و لكن كلّ هذا ليس من الحوالة المصطلحة في شيء، مثل:
(مادّة: ٦٩٦) لو أحال أحد دائنه على آخر بأن يبيع مالا معيّنا له و يؤدّي الدين من ثمنه، و قبل المحال عليه الحوالة بهذا الشرط، تصحّ و يجبر المحال عليه على بيع ذلك المال و أداء دين المحيل من ثمنه ١ .
فإنّها أجنبية عن الحوالة الشرعية، و لا يلزم المحال عليه العمل بها، و له أن يرفضها بعد القبول، بل هي وكالة على البيع و وكالة على الدفع، و الوكالة عقد جائز من الطرفين كما سيأتي ٢ ، و لكلّ منهما أن يحلّها و يرفضها متى شاء.
ق-تبطل الحوالة إن لم يكن مضمونا و يعود هذا الدين إلى المحيل، و إن كان مضمونا لا تبطل الحوالة بهلاك كهذا.
مثلا: لو أحال أحدهم دائنه على شخص على أن يعطي من دراهم الأمانة التي له عند الشخص المذكور، و هلكت تلك الدراهم قبل الأخذ بلا تعدّ، تبطل الحوالة و يعود مطلوب الدين إلى المحيل.
و أمّا إذا كانت تلك الدراهم مغصوبة أو كانت أمانة و لزمت تأديتها باستهلاك ذلك الشخص لا تبطل الحوالة) .
قارن: الفتاوى الهندية ٣: ٢٩٩ و ٣٠٠، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٤٨.
[١] ورد: (على أن) بدل: (بأن) ، و: (للمحيل) بدل: (له) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٣٨١.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٤٠) بصيغة:
(إذا أحال رجل على شخص بناء على أن يبيع مالا معيّنا له و يؤدّي من ثمنه، و قبل الشخص المذكور الحوالة بذلك الشرط، تصحّ و يجبر المحال عليه على أن يبيع ذلك المال و يؤدّي الدين من ثمنه) .
انظر: الفتاوى الهندية ٣: ٢٩٩ و ٣٠٠، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٤٨.
[٢] سيأتي في ص ٣٩٣ و ٤٧٨، و إن شاء اللّه سيأتي في الجزء الثالث في كتاب الوكالة.