تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢١ - الباب الثاني في بيان أحكام الحوالة
تضمّنت هذه المادّة أيضا أمرين مهمّين:
أحدهما: أنّ البائع إذا أحال دائنه على المشتري بالثمن، ثمّ حصل ما يوجب فسخ البيع بإقالة أو خيار أو تلف المبيع قبل القبض، فإنّ الحوالة تبقى بحالها و لا تنفسخ، بل غايته أنّ البائع يغرم للمشتري مثل الثمن إن كان مثليا و قيمته إن كان قيميا، كما في سائر موارد التصرّف في أحد العوضين الذي يتعقبه فسخ بأحد الأسباب.
ثانيهما: أنّه لو ظهر بعد الحوالة بطلان البيع، فإنّ الحوالة أيضا تكون باطلة؛ لأنّه إنّما أحال بالثمن على المشتري، و الفرض أنّه قد انكشف أنّ ذمّته غير مشغولة بالثمن؛ لبطلان البيع.
و تحرير هذا: أنّه إمّا أن يحوّل البائع أجنبيا على المشتري بالثمن، أو يحوّل المشتري البائع به على أجنبي.
أمّا الأوّل: فلا إشكال في أنّ الحوالة يظهر بطلانها بعد ظهور بطلان البيع، فإن كان الأجنبي لم يقبض فلا شيء، و إن كان قبض استردّه المشتري منه و رجع المحال على البائع بحقّه إن كان له عليه حقّ.
و دعوى: الصحّة بناء على صحّة الحوالة على البريء.
مدفوعة: بأنّه لم يحوّل عليه، بل أحال على المال الذي في ذمّته، و هو الثمن.
ق-الحوالة) .
راجع: البحر الرائق ٦: ٢٥٢، الفتاوى الهندية ٣: ٣٠٠.