تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الأوّل في بيان ركن الحوالة
الغائب و رضاه، و لكنّه خارج عن باب الحوالة، و يدخل في باب الضمان سواء جعلناه ضمّ ذمّة إلى ذمّة أو نقل حقّ من ذمّة إلى أخرى.
و حينئذ فالمثالان إمّا حوالة باطلة أو ضمان صحيح.
و قد اعتبرت (مادّة: ٦٨٢) علم المحال عليه و رضاه، حيث تقول:
الحوالة التي أجريت بين المحيل و المحال له وحدهما إذا أخبر بها المحال عليه فقبلها صحّت و تمّت.
مثلا: لو أحال أحد دائنه على آخر و هو في ديار أخرى، فبعد إعلام المحال عليه إن قبلها تتمّ الحوالة ١ .
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٧٣) بلفظ:
(الحوالة التي أجريت بين المحيل و المحال له لا تصحّ و لا تتمّ، إلاّ بعد إعلام المحال عليه و قبوله.
مثلا: لو أحال واحد دائنه على آخر هو في ديار أخرى، فقبل الدائن، ولدى إعلام المحال عليه قبلها أيضا، تمّت الحوالة) .
و وردت في درر الحكّام (٢: ١٦) بلفظ:
(لدى إعلام الحوالة التي أجريت بين المحيل و المحال له فقط إلى المحال عليه إذا قبلها تكون صحيحة تامّة.
مثلا: لو أحال شخص دائنه على رجل في ديار أخرى، و بعد أن قبلها الدائن إذا أبلغت إلى المحال عليه فقبلها، تصير الحوالة تامّة) .
و هذا الذي ذهب إليه الحنفيّة هو المشهور عندهم سواء كان المحال عليه مدينا أم لا، و سواء تساوى الدينان أم لا.
و ذهب المالكيّة في المشهور عندهم و الشافعيّة في الأصحّ و الحنابلة إلى: عدم اشتراط رضا المحال عليه. -