تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٧ - المقدّمة في بيان الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالحوالة
هذا مبني على جواز الحوالة على البريء.
و تحرير البحث: أنّ المحال عليه إمّا أن يكون مشغول الذمّة للمحيل أو لا، و الثاني هو الحوالة على البريء.
و الأوّل إمّا أن يحيل على ذلك المال الذي له في ذمّة المحال عليه أو بمال آخر مغاير، و الأوّل هو القدر المتيقّن و المتعارف من الحوالة.
و الثاني إمّا أن يكون الملحوظ بالمال المحول المال الذي له في ذمّة المحال عليه أو لا.
و الأوّل كما لو قال: أحلتك عليه بعشرة دراهم من الدنانير التي لي عليه.
و يظهر من بعض أساتيذنا بطلانها ١ ، و الأصحّ الصحّة، فيكون كوفاء الدين بغير الجنس، كما لو كان له دنانير فوفّاه بدراهم، فإنّه يكون كمعاملة ضمنية مطوية، يعني: أنّه باعه الدراهم بالدنانير التي في ذمّته.
و كذا في المقام، فإنّه استبدل الدينار أو الدينارين بعشرة دراهم و أحال عليها و رضي الثلاثة بذلك، فما المانع من صحّته؟!
أمّا لو أحال عليه بمال آخر من دون نظر إلى المال الذي له بذمّته، فيكون كلّ من المحيل و المحال عليه مشغول الذمّة لصاحبه، فيتحاسبان، فإمّا
ق-و وردت عبارة: (المال الذي للمحيل بيد المحال عليه) بدل عبارة: (مال المحيل الذي هو عند المحال عليه) في درر الحكّام ٢: ٨.
راجع المصادر المتقدّمة في الهامش السابق، و من ضمنها: الفتاوى الهندية ٣: ٢٩٧.
[١] لا حظ ما ذكره اليزدي في العروة الوثقى ٢: ٥٦٢-٥٦٣ (و إن كان الأقوى عنده الصحّة) .