تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٤ - المقدّمة في بيان الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالحوالة
أمّا بناء على أنّ الضمان هو نقل المال من ذمّة إلى ذمّة-كما هو عند الإماميّة ١ -فقد قيّدوا الحوالة-للفرق بينها و بين الضمان-بأنّها: تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة مشغولة، أو: تحويل المديون دائنه على مديونه ٢ ، و إن أجزنا الحوالة على البريء قلت: إحالة المديون دائنه على غيره.
و تحرير هذا البحث القائم على وجه يتّضح به فلق الحقّ و التحقيق: أنّه كما أنّ الضمان أو الكفالة باصطلاحهم كان يبتني على أربعة أركان: ( الضامن، و المضمون له، و المضمون عنه، و المال المضمون) فكذلك الحوالة تبتني على مثلها: (المحيل، و المحال عليه، و المحال، و الحقّ المحال به) .
فالمحال عليه في باب الحوالة يوازي الضامن في باب الضمان سوى أنّ الضامن عندهم-كما عرفت سابقا ٣ -يلزم أن يكون غير مشغول الذمّة بما يضمنه، بخلاف المحال عليه حيث يلزم أن يكون مشغول الذمّة بما أحيل عليه.
و جعلوا هذا هو الفرق بين الضمان و الحوالة بعد تساويهما في نقل المال من ذمّة إلى أخرى، و لكن في الضمان إلى ذمّة بريئة، و في الحوالة إلى ذمّة
ق-في مواهب الجليل ٥: ٩٠.
و لاحظ كذلك الشرح الصغير للدردير ٣: ٤٢٣.
[١] تقدّم ذكر ذلك في ج ١ ص ٢٤١ و ٢٤٧، و كذلك في هذا الجزء ص ٢٢٠.
[٢] انظر: الحدائق ٢١: ٤٦، الرياض ٩: ٢٧٨، الجواهر ٢٦: ١٦٠.
[٣] سبق في ص ٢٣٧.