تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٨ - الفصل الرابع في إجارة الآدمي
فلا يصحّ أن تستأجر من يصلّي النافلة عنك أو عن نفسه أو يقرأ القرآن له أو لك أو لوالديك.
و لكنّهم جوّزوا النيابة عن الغير حي أو ميّت في عامّة المستحبّات حتّى الحجّ ١ ، و لم يمنعوه إلاّ في الصوم و الصلاة عن الحي ٢ ، فلا يصحّ أن تستأجر من يصوم عنك شهر رجب أو شعبان أو يصلّي لك صلاة النافلة أو صلاة التراويح.
نعم، يجوز استيجاره ليزور عنك أو يحجّ أو يقرأ القرآن و هكذا سائر المستحبّات التي تصلح فيها النيابة.
أمّا الواجبات الكفائية و المستحبّات الكفائية فقد أشير لك أنّها أيضا على قسمين:
تعبّدية، كصلاة الميّت، و تغسيله.
و توصّلية دينية، كتعليم الأحكام، و تبيين مسائل الحلال و الحرام، و إقراء القرآن، و أمثالها.
و توصّلية دنيوية، كالصنائع و العلوم، مثل: علم الطب، و سائر ما تتوقّف عليه الحياة الاجتماعية من الحرف و المهن و الصناعات. فإنّ الجميع واجب كفائي، و لكنّه توصّلي دنيوي؛ ضرورة أنّ غرض الشارع وجوده على أيّ نحو اتّفق؛ ليستقيم به نظام الهيئة الاجتماعية.
[١] قارن: الجواهر ٢٢: ١٢٠، العروة الوثقى ٢: ٤١٠.
[٢] حكي فيه الإجماع عن المحقّق الكركي في الجواهر ٢٢: ١٢٠.