تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٦ - الفصل الرابع في إجارة الآدمي
بينهم أو على مقدار سعة كلّ واحد منهم.
إنّما الإشكال في صحّة مثل هذه الإجارة، و هي مسألة معروفة بالإشكال، و من معضلات الفنّ عند الفقهاء، و هي مسألة: (أخذ الأجرة على الواجبات) ١ .
و حيث إنّ (المجلّة) لم تتعرّض لهذا البحث-مع أنّه من مهمّات مباحث الإجارة و كان حقّه أن يذكر هنا، أي: في إجارة الآدمي أو في شرائط العمل المستأجر عليه-[فسنتعرّض له].
و موجز القول فيه: أنّ الواجب لا يخلو إمّا أن يكون عينيا أو كفائيا، و كلّ منهما لا يخلو إمّا أن يكون تعبّديا أو توصّليا، و كلّ منهما لا يخلو إمّا أن يكون وجوبه أصليا أو عرضيا، و كلّ منهما إمّا أن يكون واجبا عليه أو على غيره.
فالواجبات التوصّلية بجميع أنواعها-سواء وجبت عليه أو على غيره- يجوز أخذ الأجرة عليها مطلقا؛ لأنّ معنى التوصّلي هو: الذي يطلب وجوده في الخارج كيف اتّفق و من أيّ داع و سبب كان، فيجوز أن يستأجرك غيرك لتطهير ثوبه أو ثوبك للصلاة و غيرها، كما يجوز أن تستأجره لذلك أيضا.
و كذا الكلام في سائر التوصّليات.
و أمّا التعبّديات ٢ -و هو: ما لا يصحّ إلاّ بنية القربة، أي: لا يحصل امتثاله
[١] لاحظ المسألة بتفاصيلها في: المكاسب ٢: ١٢٥-١٥٤، كتاب الإجارة للأصفهاني ١٩٦-٢٣٥.
[٢] هكذا في المطبوع، و الأنسب التعبير بلفظ: (التعبّدي) مراعاة لما يأتي بعده من الضمائر.