تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٦ - الفصل الثالث في إجارة الدوابّ
كذلك يجوز أن يحمّلها خمسة أكيال شعير، و لكن لا يجوز العكس ١ .
يعني: لأنّ الحنطة أصلب من الشعير.
و يتّضح بالمثال الثاني من (المجلّة) :
كما لا يصحّ أن تحمل مائة أوقية ٢ حديد دابّة استكريت على أن تحمل مائة أوقية قطن.
[١] ورد: (حملا آخر) بدل: (حملا) ، و وردت عبارة: (لا يجوز تحميل خمسة أكيال حنطة دابّة استكريت على أن تحمل خمسة أكيال شعير، كما لا يصحّ أن تحمل مائة أقة حديد دابّة استكريت على أن تحمل مائة أوقية قطن) بدل عبارة: (لا يجوز العكس) في درر الحكّام ١: ٥٤٦.
و وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٣٠١) بالصيغة التالية:
(لو استكريت دابّة عيّن نوع حملها و مقداره، فكما يصحّ تحميلها من ذلك النوع، فإنّه يجوز أيضا تحميلها حملا من نوع آخر مماثلا له أو أهون منه في المضرّة أيضا، و لكن لا يصحّ تحميل شيء أكثر ضررا.
مثلا: لو استكرى دابّة ليحمّلها خمسة أكيال حنطة، كما يصحّ له أن يحمّلها من ماله أو مال غيره خمسة أكيال حنطة من أيّ نوع كان، كذلك يجوز له أن يحمّلها خمسة أكيال شعير.
و لكن لو استكريت دابّة لتحمل خمسة أكيال شعير فلا يجوز تحميلها خمسة أكيال حنطة.
كما لا يصحّ تحميل الدابّة مائة أقة حديد إذا استكريت لتحمل مائة أقة قطن) .
لاحظ: تبيين الحقائق ٥: ١١٦، نهاية المحتاج ٥: ٣١٣، الفتاوى الهندية ٤: ٤٩٠، حاشية ردّ المحتار ٦: ٣٦.
[٢] قال الجوهري: (الأوقيّة في الحديث: أربعون درهما، و كذلك كان في ما مضى، فأمّا اليوم في ما يتعارفها الناس و يقدّر عليه الأطباء فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم و خمسة أسباع درهم) .
(الصحاح ٦: ٢٥٢٨) .
و قال ابن الأثير: (... و في بعض الروايات وقيّة بغير ألف، و هي لغة عامّية) .
(النهاية الأثيرية ٥: ٢١٧) .