تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠١ - تمهيد مفيد
[تمهيد مفيد]
لعلّك علمت من مباحث الخيار في البيع أنّ الخيار تارة يثبت من دليل خاصّ و أخرى يقتنص من الأدلّة العامّة كقاعدة الضرر و عمومات الشروط و نحوها ١ ، فما قام الدليل على ثبوته في البيع اقتصر عليه و لم يتعد إلى غيره من المعاملات؛ لما عرفت من أنّ الخيار على خلاف الأصل ٢ ، و ما استفيد من العمومات اطّرد في كلّ معاملة انطبق عليها ذلك الدليل.
و حيث إنّ مثل: خيار المجلس و الحيوان و التأخير كانت أدلّتها واردة في البيع، فهي مقصورة عليه، و لا تجري في إجارة و لا غيرها، و أمّا بقية الخيارات المستفادة من الأدلّة العامّة-و إن أيّدتها الأدلّة الخاصّة-فهي تجري في الإجارة كما تجري في البيع، و إليك بيانها و عنوانها:
١-خيار الشرط.
و منه شرط الخيار عند ردّ العوض، أي: الأجرة.
٢-خيار العيب.
٣-خيار الغبن.
[١] تقدّم ذلك في ج ١ ص ٥٤٤ و ٦٠٠.
[٢] تقدّم ذلك في ج ١ ص ٤٧٥.