تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٦ - فرم فرم
فَبِتْنا حَيْثُ أَمْسَيْنا ثَلاثاً # على جَسَداءَ تَنْبَحُنَا الكِلابُ [١]
قالَ: و زَادَ الفرَّاءُ ثَأَدَاء و سَحَناء، لُغَةٌ في الشَّأْدَاء و السَّحْناء، و زَادَ ابنُ القوطيَّة: نَفَساء، لُغَةٌ في النَّفْساء.
*قُلْتُ: فكلُّ ما ذَكَرْناه شاهِدٌ لِمَا ذَهَبَ إليه المصنِّفُ.
و لكن قد يَعْضدُ الجوْهرِيِّ ما حَكَى عليُّ بنُ حَمْزَةَ عن ابنِ حَبيبٍ أَنَّه قالَ: لا أَعْلَم قَرَماء، بالقافِ، و لا أَعْلَمه إلاَّ فَرَماء ، بالفاءِ، قالَ: و هي بمِصْرَ؛ و أَنْشَدَ:
سَتُحْبطُ حائِطَيْ فَرَماء منِّي # قَصائِدُ لا أُرِيدُ بها عِتابا
و قالَ ابنُ خَالَوَيْه: الفَرَماءُ، بالفاءِ، مَقْصورٌ لا غَيْر، و هي مَدِينَةٌ بقُرْب مِصْرَ، سُمِّيَت بأَخِي الإِسْكَنْدَرِ، و اسْمُه فَرَماء ، و كان كافِراً؛ قالَ: و هي قَرْيَةُ إسْمََعيلَ، عليه السَّلامُ.
و قالَ غيرُهُ: فَرَما ، مَقْصوراً بالفاءِ: مِن أَعْمالِ مِصْرَ، و قد جاءَ في شعْرِ أَبي نواسٍ، و النِّسْبَةُ إِليها فَرَماوِيُّ، محرَّكةً، و هو المَشْهورُ.
و فَرميٌّ: و هي بُلَيْدةٌ بمِصْرَ منها: أَبو حفْصَ عُمَرُ بنُ يَعْقوب الفَرماوِيُّ عن بكْرِ بنِ سَهْلٍ الدِّمياطيّ.
و قالَ اليَعْقُوبيُّ: الفَرَماءُ أَوَّل مِصْرَ مِن جِهَةِ الشّمالِ بَيْنها و بينَ البَحْرِ الأَخْضَر ثلاثَةُ أَمْيالٍ منها: الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ هََرون الفَرمِيُّ مِن مَوالي آل شَرحبيل بنِ حَسَنَة، ثِقَةٌ.
و في معْجمِ ياقُوت: أنَّ الإِسْكَنْدر و الفَرَماء [٢] أَخَوانِ، فبَنَى كلٌّ منهما مَدينَةً بأَرْضِ مِصْرَ و سَمَّاها باسْمِه، و لمَّا فَرَغَ الإسْكَنْدرُ مِن مَدينَتِهِ قالَ: قد بَنَيْتُ مَدِينَةً إلى اللَّهِ فَقِيْرةً و عن الناسِ غَنِيّةً، فبَقِيَتْ بَهْجَتُها و نَضارَتُها إلى اليومِ. و قالَ الفَرَما لمَّا فَرَغَ مِن مدينَتِه: قد بَنَيْتُ مَدِينَة عنِ اللَّهِ غَنِيَّة و إلى النَّاسِ فَقِيْرة، فذَهَبَ نورُها، فلا يَمُرُّ يومٌ إلاَّ و شيءٌ منها يَنْهَدِمُ، و أَرْسَلَ اللَّهُ عليها الرِّمالَ إلى أَنْ دُثِرَتْ و ذَهَبَ أَثَرُها.
و أَفْرَمَ الحَوْضَ: مَلأَهُ ، في لُغةِ هُذَيْلٍ، كما في الصِّحاحِ، قالَ البريقُ الهُذَليُّ:
و حَيٍّ حِلالٍ لهمْ سامرٌ # شَهِدْتُ و شِعْبُهُمُ مُفْرَمُ [٣]
أَي مَمْلوءٌ بالناسِ.
و قالَ أَبو عُبيدٍ: الفرم [٤] مِن الحِياضِ: المَمْلوءُ بالماءِ في لُغَةِ هُذَيْلٍ: و أَنْشَدَ:
حِياضُها مُفْرَمةٌ مُطَيعة [٥]
و الأَفْرَمُ : الرَّجُلُ المُتَحَطِّمُ الأَسْنانِ ، أَي المُتَكَسِّرُها.
و الأَفْرَمُ : رجُلٌ مِن أُمراءِ مِصْرَ، و جامِعُه بمِصْرَم مَعْروفٌ عندَ جَبَلِ الرَّصدِ، و قد خَربَ منذُ زَمانٍ و لم يَبْقَ منه إلاَّ بعضُ الآثارِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
التَّفْرِيمُ و التَّفْرِيبُ: تَضْيِيقُ المرْأَةِ قُبُلَها بعَجَمِ الزَّبيبِ؛ نَقَلَه الأزْهرِي.
و الفَرَمُ ، محرَّكةً: خِرْقَةُ الحَيْضِ، نَقَلَه ابنُ الأثيرِ.
و يقالُ في الفَرَسِ: اسْتَفَرَمَتْ بالحَصَى، إذا اشْتَدَّ جَرْيُها حتى يَدْخلَ الحَصَى في فُروجِها.
و ١٦- في حَدِيْثِ أَنَسٍ : «أَيَّام التَّشْرِيقِ أَيَّامُ لَهْوٍ و فِرَامٍ » . ؛ هو بالكسْرِ كِنايَةٌ عن المُجامَعَةِ؛ نَقَلَه ابنُ الأثيرِ.
و المَفارِمُ : خِرَقُ الحَيْضِ، لا واحِدَ لها.
وفائِدُ ابنُ أَفْرَمَ : شاعِرٌ مَدَحَ أَبا شهابٍ، رَوَى عنه بهلولُ بنُ سُلَيْمان.
[١] معجم البلدان: «جسداء» و نسبه إلى لبيد، و البيت في ديوانه ط بيروت ص ٤٠ برواية: «أمسينا قريباً... الكليبُ» .
[٢] في معجم البلدان: «الفرما» .
[٣] ديوان الهذليين ٣/٥٥ و اللسان.
[٤] في التهذيب و اللسان: المُفْرَمُ.
[٥] في اللسان و التهذيب: مطبَّعه.