تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٥ - غمم غمم
و الغَمَّى ، بالفَتْحِ: الغَبَرَةُ و الظُّلْمَةُ.
و أَيْضاً: الشِّدَّةُ تَغُمُّ القَوْمَ في الحَرْبِ.
و الغُمومُ من النُّجومِ، بالضمِّ: صِغارُها الخَفِيَّةُ ؛ قالَ جَريرٌ:
إذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ # و لَيْسَتْ بالمُحاقِ و لا الغُمومِ [١]
و الغُمَّةُ ، بالضَّمِّ: قَعْرُ النِّحْيِ و غيرِهِ، قالَ:
لا تَحْسَبَنْ أَن يَدِي في غُمّه # في قَعْرِ نِحْيِ أَسْتَثِيرُ عَمَّه [٢]
و غَامَمْتُهُ: أَي غَمَمْتُهُ و غَمَّنِي ، مُفاعَلَةٌ مِن الغَمِّ .
و الغِمامَةُ ، بالكسْرِ: خَريطَةٌ لفَمِ البَعِيرِ و نَحْوِهِ ، يُجْعَلُ فيها فَمَهُ يُمْنَعُ بها الطَّعامَ ؛ و قد غَمَّهُ بها يَغُمُّه غَمّاً ، و الجَمْعُ الغَمائِمُ .
و الغِمامَةُ : ما يُشَدُّ به عَيْنا النَّاقَةِ أَو خَطْمُها. و قالَ أَبو عبيدٍ: ثَوْبٌ يُشَدُّ به أَنْفُ النَّاقَةِ إذا ظُئِرَتْ على حُوارِ غيرِها، و جَمْعُها غَمائِمُ ؛ قالَ القطاميُّ:
إذا رَأْسٌ رَأَيْتُ به طِماحاً # شَدَدْتُ له الغَمائِمَ و الصِّقاعا [٣]
و الغِمامَةُ : قُلْفَةُ الصَّبِيِ ، على التَّشْبِيهِ، و يُضَمُّ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ: إنَّهم لَفِي غَمّاء مِنَ الأَمْرِ إذا كانوا في أَمْرٍ ملتبسٍ.
و صُمْنا للغُمَّةِ ، بالضمِّ، أَي على غيرِ رُؤْيَة.
و اغْتَمَّ الرَّجُلُ: احْتَبَسَ نَفَسهُ عن الخُروجِ.
و غَمَّ القَمَرُ النُّجومَ: بَهَرَها و كادَ يَسْتُرُ ضَوْءَها.
و رجُلٌ مَغْمومٌ : مُغْتَمٌّ . و قالَ شَمِرٌ: الغِمَّةُ ، بالكسْرِ: اللِّبْسَةُ.
و رُطَبٌ مَغْمومٌ : جُعِلَ في الجَرَّةِ و سُتِرَ ثم غُطِّيَ حتى أَرْطَب.
و غَمَّ الشيءَ يَغُمُّه : عَلاهُ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ و أَنْشَدَ للنَّمرِ بنِ تَوْلَب:
أُنُفٌ يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها [٤]
و تفترُّ عن مِثْلِ حَبِّ الغَمامِ : هو البَرَدُ.
و يقالُ: أَحْمَى فُلانٌ غَمامَةَ وادِي كذا، إذا جَعَلَها حمىّ لا يُقْرَب: يُرِيدُونَ ما يُنْبِته مِنَ العُشْبِ، و هو مجازٌ، و منه ١٧- حدِيْثُ عائِشَةَ : «عَتَبُوا على عُثْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالىَ عنه، مَوْضِع الغَمامَةِ المُحْمَاة» . أَي العُشْب و الكَلأُ الذي حَماه، سَمّته بالغَمامَةِ كما يُسمَّى بالسَّماءِ، أَرادَتْ أَنَّه حَمى الكَلأَ و هو حقُّ جَمِيع النَّاسِ.
و أَرْضٌ غُمَّةٌ : أَي ضَيِّقَة.
و الغَمَّاءُ مِنَ النَّواصِي كالفَاشِغَة، و تكْرَه الغَمَّاء مِن نَواصِي الخَيْلِ، و هي المُفْرِطَةُ في كَثْرةِ الشَّعَرِ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
و الغَمْغَمَةُ : صَوْتُ القِسِيِّ؛ قالَ عبدُ مَناف بنُ ربع:
و للقِسِيِّ أَزَامِيلٌ و غَمْغَمَةٌ # حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماءَ و البَرَدا [٥]
و غَمْغَمَ الصَّبِيُّ غَمْغَمَةً : إذا بَكَى على الثَّدْيِ طَلَباً للَّبنِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
إذا المُرْضِعاتُ بعد أَوَّل هَجْعَةٍ # سَمِعْتَ على ثُدِيِّهنَّ غَماغِما [٦]
قالَ: أَي أَلْبَانهنَّ قَلِيلَة فالرَّضِيعُ يُغَمْغِمُ و يَبْكِي على الثَّدْيِ إذا رَضِعه.
و تَغَمْغَمَ الغَريقُ تحتَ الماءِ: إذا صوَّتَ.
[١] ديوانه ٢/٨٧ و اللسان.
[٢] اللسان و التهذيب ١٦/١١٦، و انظر تخريجه في حاشيته.
[٣] ديوانه ص ٤٢ و اللسان و التهذيب.
[٤] شعراء إسلاميون، شعر النمر بن تولب ص ٣٤٨ و صدره:
و كأنها دقرى تخيّل نبتّها.
[٥] ديوان الهذليين ٢/٤١ و اللسان.
[٦] اللسان.