تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٤ - طمم طمم
و الطِّمُّ : الكَيِّسُ ، هكذا هو في النسخِ، و إخالُه مُصَحّفاً عن الطِّمِّ بمَعْنَى الكِبْس، يقالُ: طَمَّ الشيءَ بالتُّرابِ طَمّاً إِذا كَبَسَه.
و الطِّمُّ : العَجَبُ العَجِيبُ [١] ، و به فُسِّرَ أَيْضاً: جَاؤُوا بالطِّمِّ و الرِّمِّ.
و الطِّمُّ : الظَّليمُ لخفَّةِ مَشْيهِ.
و أَيْضاً: الذّكَرُ العَظيمُ لكَوْنِه مَطْمُوم الرأْسِ.
و الطِّمُّ : الفَرَسُ الجَوادُ ، قالَ أَبو النجْم يَصِفُ فَرَساً:
أَلصَقَ من رِيشٍ على غِرائِه # و الطِّمُّ كالسَّامي إِلى ارْتِقائِه
يَقْرَعُه بالزَّجْرِ أَو إِشْلائِه [٢]
سُمِّي به لطَمِيم عَدْوِه، أَو شَبَّهه بالبَحْرِ كما يقالُ للفَرَسِ بَحْرٌ و سَكْبٌ و غَرْبٌ، كالطَّمِيمِ ، و هو المُسْرعُ مِن الأَفراسِ.
و أَطَمَّ شَعَرُهُ و اسْتَطَمَّ : حانَ له أَن يُجَزَّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قال أَبُو نَصْر: يقالُ طَمَّمَ الطَّائِرُ تَطْميماً إذا وَقَعَ على غُصْنٍ ، كما في الصِّحاحِ.
و رجُلٌ طِمْطِمٌ و طِمْطِمِيٌّ بكسْرِهِما، و طُمْطُمانيُّ ، بالضمِ : أَي في لسانِهِ عُجْمَةٌ لا يُفْصِحُ.
و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى و الأَخيرَةِ. يقالُ: أَعْجمِيٌّ طُمْطُمانيٌّ ، و قد طَمْطَمَ ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعَنْتَرَة:
تَأْوِي له قُلُص النَّعامِ كما أَوَتْ # حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ [٣]
و الطُّمَّةُ ، بالضمِّ: العَذرَةُ. قالَ أَبو زيْدٍ: إِذا نَصَحْتَ الرجُلَ فأَبَى إِلاَّ الاسْتِبْدادَ برَأْيه: دَعْه مترمَّع في طُمَّتِه و يُبْدِع في خُرْئِهِ.
و الطُّمَّةُ : القِطْعَةُ من الكَلإِ، و أَكْثَرُ ما يُوصَفُ به اليَبِيسُ [٤] .
و الطَّمْطامُ : وَسَطُ البَحْرِ.
و طَمْطَمَ إِذا سَبَحَ فيه ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و الأَطامِيمُ : القَوائِمُ ، هكذا في سائِرِ النسخِ، قالَ أَبو عَمْرو في قَوْلِ ابن مُقْبِل يَصِفُ ناقَةً:
بانَتْ على ثَفِنٍ لأْمٍ مَراكِزُه # جافى به مُسْتَعِدَّاتٌ أَطامِيمُ [٥]
قالَ: ثَفِنٍ لأْمٍ: مُسْتَوِيات، مَراكِزُه: مَفاصِلُه، و أَرادَ بالمُسْتَعِدَّاتِ: القَوائِمَ، و قالَ: أَطامِيمُ نَشِيطَةٌ لا واحِدَ لها، و قالَ غيرُهُ: أَطامِيمُ تَطِمُّ في السَّيْرِ أَي تُسْرعُ.
ففي تَعْبيرِ المصنِّفِ إِيَّاها بالقَوائِمِ محلُّ نَظَرٍ.
و طُمْطُمانِيَّةُ حِمْيَرَ، بالضمِّ، ما في لُغَتِها من الكَلِمات المُنْكَرَةِ تَشْبِيهاً لها بكَلامِ العَجَمِ.
و ١٦- في صفَةِ قُرَيْشٍ : ليسَ فيهم طُمْطُمانِيَّة حِمْيَرَ. أَي الأَلْفاظ المُنْكَرَة المُشَبَّهة بكَلامِ العَجَمِ، هكذا فَسَّرَه غيرُ واحِدٍ مِن أَئمَّةِ اللُّغَةِ، و صَرَّحَ به المبرِّدُ في الكَامِلِ، و الثَّعالبيُّ في المُضافِ و المَنْسوبِ.
و قيلَ: هو إِبْدالُ اللامِ مِيماً، و أَشَارَ إِلى تَوجيهِ ذلِك الزَّمَخْشريُّ في الفائِقِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الطامُّ : الماءُ الكثيرُ و الشيءُ العَظيمُ، كالطامَّةِ.
قو على هامش القاموس: قولهم: جاء فلان بالطمّ و الرمّ، يتكلم بذلك في الكثرة. فالطم: الرطب، و الرم: اليابس، يقال للعظم إذا يبس و نخر من البلى: رمة: و أخذ الطم من: طمّ الماء و طمى: إذا كثر و علا.
قال الفراء: الطم و الرم بالكسر، إذا جمعا، فإذا أفردا فتح الطم.
و قولهم: فوق كل طامة طامة، إي: فوق كل أمر عالٍ ما هو أعلى منه، و فوق كل شديد من الأمور ما هو أشد منه. أخذ ذلك من قولهم:
طم الماء و طمى إذا ارتفع و علا، و بلغ نهاية الأمر فيه، و أصل طمى طمم، ثقل عليهم اجتماع ميمين، فصيروا الأخيرة ياء، ثم صيروها ألفاً لانفتاح ما قبلها، كما قالوا: خرجنا نتلعى، أي تأخذ لعاع البقل، و هو عصه و ناعمه، و كان الأصل نتلعع، فصيروا العين الأخيرة ياء، ثم صيروها ياء لانفتاح ما قبلها. كتبه نصه.
[١] في القاموس: العجبُ، و العجيبُ.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] من معلقته، و اللسان و التهذيب و عجزه في الصحاح.
[٤] في القاموس: «الييس» مجرورة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الرفع.
و على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و الطِّمِيمُ: الفَرَسُ السَّريعُ.
[٥] ديوانه ص ٢٧٢ و اللسان و التهذيب و التكملة.