تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥٩ - هضم هضم
كأَنَّ هَضِيماً من سَرارٍ مُعَيَّناً # تَعاوَرَه أَجْوافُها مَطْلَعَ الفَجْرِ [١]
و في الصِّحاحِ: مِزْمارٌ مُهَضَّمٌ لأَنَّه، فيمَا يُقالُ، أَكْسارٌ يُضَمُّ بعضُها إلى بعضٍ؛ قالَ عَنْتَرةُ:
بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداعِ كأَنَّما # بركتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّم [٢]
و قالَ لَبيدٌ يَصِفُ نَهِيقَ الحِمارِ:
يُرَجِّعُ في الصُّوَى بمُهَضَّماتٍ # يَجُبْنَ الصَّدْرَ من قَصَبِ العَوالِي [٣]
شبَّه مَخارِجَ صَوْتِ حَلْقِه بمُهَضَّماتِ المَزامِيرِ.
و الهَضْمُ ، و يُكْسَرُ ، و على الكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ:
المُطْمَئِنُّ من الأَرضِ ، كما في الصِّحاحِ.
و قيلَ: بَطْنُ الوادِي. و قيلَ: غَمْضٌ، و رُبَّما أَنْبَتَ.
و قيلَ: أَسْفَلُ الوادِي.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: هو الهِضْمُ ، بالكسْرِ، في غُيوبِ الأَرضِ.
و الهَضْمُ ، بالفتحِ: البَخورُ. و قيلَ: الطِّيبُ.
و قيلَ: هو كلُّ ما يُتَبَخَّرُ به غَيْر العُودِ و اللُّبْنى؛ ج أَهْضامٌ و هُضومٌ ؛ قالَ:
حتى إذا الوَحْش في أَهْضامِ مَوْرِدِها # تَغَيَّبَتْ رابَها من خِيفةٍ رِيَبُ [٤]
و منه ١٦- الحَدِيْث : «العَدُوُّ بأَهْضامِ الغِيطانِ» .
و قالَ المؤرِّجُ: الأَهْضامُ الغُيوبُ، واحِدُها هَضْمٌ ، و هوما غَيَّبَها عن الناظِرِ.
و قالَ العجَّاجُ في الأَهْضامِ البَخورِ:
كأَنَّ ريحَ جَوْفِها المَزْبورِ # مَثْواةُ عَطَّارين بالعُطورِ
أَهْضامِها و المِسْكِ و القَفُّورِ [٥]
و قالَ آخَرُ:
كأَنَّ ريحَ خُزاماها و حَنْوَتِها # بالليل ريحُ يَلَنْجوجٍ و أَهْضامِ [٦]
و الأَهْضَمُ : الغَليظُ الثَّنايا مِن الرِّجالِ.
و أَهْضامُ تَبالَةَ : ما اطْمَأَنَّ من الأَرْضِ بينَ جِبالِها.
و قيلَ: هُنَ قُرَاها ؛ و تَبالَةُ: بَلَدٌ مُخْصِبٌ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للبيدٍ:
فالضَّيْفُ و الجارُ الجَنِيبُ كأَنَّما # هَبَطا تَبالَةَ مُخْصِباً أَهْضامُها [٧]
و بَنو مُهَضَّمَةَ ، كمُعَظَّمَةٍ: حَيٌ مِن العَرَبِ.
و المَهْضومةُ : طيبٌ يُخْلَطُ بالمِسْكِ و البانِ.
و قالَ الأَثْرَمُ: الهَضيمةُ طَعامٌ يُعْمَلُ للمَيِّتِ، ج هَضائِمُ .
و الهُضَيْمِيَّةُ مَنْسوبةً ، أَي بياءِ النِّسْبةِ، إلى هُضَيْم تَصْغيرُ هضم : ع ؛ نَقَلَه ياقوتٌ.
و أَهْضَمَتِ الإِبِلُ للإِجْذاعِ و الإِسْداسِ جَمِيعاً: إذا ذَهَبَتْ رواضِعُها و طَلَعَ غيرُها ، و كَذلِكَ الغَنَمُ. يقالُ: أَهْضَمَتْ و أَدْرَمَتْ و أَفَرَّتْ، كذا في الصِّحاحِ.
و يقالُ: أَهْضَمَ المُهْرُ للإِرْباعِ: دَنا منه، و كَذلِكَ الفَصِيلُ، و كَذلِكَ الناقَةُ و البَهِيمةُ، إلاَّ أنَّه في الفَصِيلِ و البَهِيمةِ للإِرْباعِ و الإسْداسِ جَمِيعاً.
[١] اللسان.
[٢] من معلقته، ديوانه ص ٢٢ و فيه: «على جنب الرداع» و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٠٩ و اللسان و التهذيب و الأساس.
[٤] اللسان و التهذيب و نسبه لذي الرمة.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٧٨ و اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب.