تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٣٥ - وهم وهم
و الوَليمَةُ : طَعامُ العُرْسِ ، كما في الصِّحاحِ.
أَو كُلُّ طَعامٍ صُنِعَ لدَعْوَةٍ و غيرِها. قالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يقولُ: يُسمَّى الطَّعامُ الذي يُصْنَع عنْدَ العُرْس الوَليمَةَ ، و الذي عنْدَ الإِمْلاكِ النَّقيعةَ.
و قالَ الحَسَنُ ابنُ عبدِ اللَّهِ العَسْكريّ في كتابِ الأَسْماءِ و اللُّغاتِ: الوَلِيمَةُ ما يُطْعَمُ في الإِمْلاكِ مِن الوَلْم ، و هو الجَمْعُ لأَنَّ الزَّوْجَيْن يَجْتَمِعان.
و أَوْلَم إيلاماً : صَنَعَها ، و منه ١٤- قوْلُه صلّى اللّه عليه و سلّم لعبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْف : « أَوْلِمْ و لو بشاةٍ» . ؛ أي اصْنَع وَليمةً .
و أَوْلَم فلانٌ: اجْتَمَعَ خَلْقُه و عَقْلُه ، عن أَبي العبَّاس.
و الوَلْمَةُ : تَمامُ الشَّيءِ و اجْتِماعُه ؛ عنه أَيْضاً.
و وَلْمَةُ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ مِن أَعْمالِ شنتمريه.
ونم [ونم]:
الوَنِيمُ ، كأميرٍ: خُرْءُ الذُّبابِ ؛ و في الصِّحاحِ:
سَلْحُه؛ كالوَنَمَةِ ، محرَّكةً ؛ و قد وَنَمَ ، كوَعَدَ ، يَنِمُ وَنْماً و وَنِيماً ؛ و أَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ للفَرَزْدقِ:
لقد وَنَمَ الذُّبابُ عليه حتى # كأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ المِدادِ [١]
و يقالُ: إنَّ الذُّبابَ يَنِمُ على السَّوادِ بَياضاً و عَكْسه.
و يقالُ: لا تَجْعَل نُقَطَ الكِتابِ كوَنِيم الذُّبابِ.
وهم [وهم]:
الوَهْمُ : من خَطَراتِ القَلْبِ ، و الجَمْعُ أَوْهامٌ ؛ كما في المُحْكَمِ.
أَو هو مَرْجوحُ طَرَفَيِ المُتَردِّدِ فيه. و قالَ الحُكَماءُ: هو قُوَّةٌ جسْمانِيَّة للإِنْسانِ، مَحَلُّها آخِر التَّجْويفِ الأَوْسَطِ مِن الدِّماغِ مِن شأْنِها إدْرَاك المَعاني الجزئية المُتَعلِّقَة بالمَحْسُوساتِ كشَجاعَةِ زَيْدٍ، و هذه القُوَّةُ هي التي تحكم في الشَّاةِ بأَنَّ الذِّئْبَ مَهْروبٌ منه، و أَنَّ الوَلَدَ مَعْطوفٌ عليه، و هذه القُوَّةُ حاكِمَةٌ على القُوى الجسْمانِيَّة كُلّها مُسْتخدمَة إيَّاها اسْتِخْدام العَقْل القُوَىالعَقْلِيَّة بأَسْرِها؛ ج أَوْهامٌ .
و أَيْضاً: الطَّريقُ الواسِعُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و قالَ اللَّيْثُ: الطَّريقُ الواضِحُ الذي يَرِدُ المَوارِدَ و يَصْدُرُ المَصادِرَ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للَبيدٍ يَصِفُ بعيرَهُ و بَعيرَ صاحِبِه:
ثم أَصْدَرْناهُما في واردٍ # صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ قد مَثَلْ [٢]
و أَيْضاً: الرَّجلُ العظيمُ.
و أَيْضاً: الجَمَلُ العَظيمُ.
و قيلَ: هو مِن الإِبِلِ الذَّلولُ المُنقادُ في ضِخَمٍ و قُوَّةٍ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لذي الرُّمَّة يَصِفُ ناقَتَه:
كأَنَّها جَمَلٌ وَهْمٌ و ما بَقِيتْ # إِلاَّ النَّحيزةُ و الأَلْوَاحُ و العَصَبُ [٣]
ج أَوْهامٌ و وُهومٌ و وُهُمٌ ، بضمَّتَيْنِ.
و وَهِمَ في الحِسابِ، كوَجِلَ ، يوهمُ وَهْماً : غَلِطَ و سَها.
و وَهَمَ في الشَّيءِ، كوَعَدَ ، يَهمُ وَهْماً : ذَهَبَ وَهْمُه إليه و هو يُريدُ غيرَهُ، كما في الصِّحاحِ؛ و منه ١٤- الحَدِيْث :
أنَّه وَهَم في تَزْويجِ مَيْمونَةَ. أَي ذَهَبَ وَهْمُه .
و أَوْهَمَ كذا منَ الحِسابِ : أَي أَسْقَطَ ، و كذا أَوْهَمَ مِن صَلاتِه ركْعَةً.
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَوْهَمْتُ أَسْقطتُ مِنَ الحِسابِ شَيئاً فلم يُعَدِّ أَوْهَمْتُ ؛ و منه ١٤- حَدِيْثُ سَجْدتيْ السَّهْو : أَنَّه صلّى اللّه عليه و سلّم وَهَمَ [٤] في صلاتِه فقيلَ: كأَنَّك أَوْهَمْتَ في صَلاتِك؟ فقالَ: «كيفَ لا أُوهِمُ و رُفْغُ أَحَدِكم بين ظُفُره و أُنْمُلَتِه» .
أَي أَسْقَطَ مِن صَلاتِه شيئاً.
و قالَ الأصْمَعيُّ: أَوْهَمَ إذا أَسْقَطَ، و وَهِمَ إذا غَلِطَ.
[١] اللسان و الصحاح، و لم أجده في ديوانه.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٤٣، و اللسان و فيه: «كالمثل» ، و الصحاح و التهذيب.
[٣] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٤] في اللسان: أوهم.