تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢٤ - وزم وزم
الجَوْزِ [١] : أَرْبَعُ قُرًى بحَلَبَ، و بالأَخيرَةِ أُعْجوبَةٌ و هي أَنَّ المُجاوِرينَ لها مِن القُرَى يَرَوْنَ فيها باللَّيْلِ ضَوْءَ نارٍ في هَيْكَلٍ فيها، فإذا جَاؤُوهُ لا يَرَوْنَ شيئاً. قالَ شيْخُنا: و نَظِيرُ هذه الأُعْجوبَة ما يقالُ: إنَّ مَنْ صَعدَ الأَهْرامَ التي بمِصْرَ يَرَى تَحْتَه قُبوراً عظيمةً بكَثْرةٍ صُفوفاً، فإذا نَزَلَ الرَّائي و قَصَدَ تحْقِيقَ ذلِكَ لم يَرَ شيئاً.
و المَوْرِمُ ، كمَجْلِسٍ: مَنْبِتُ الأَضْراسِ.
و المُوَرَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: الرَّجُل الضَّخْمُ ؛ قالَ طَرفَةُ:
له شَرْبَتانِ بالعشيِّ و أَرْبَعٌ # من الليلِ حتى صارَ صَخْداً مُوَرَّما [٢]
و قد يكونُ المُوَرَّمُ هنا المُنَفَّخ.
و وَرَّمَ بأَنْفِه تَوْرِيماً : إذا شَمَخَ و تَكَبَّرَ ، و في الصِّحاحِ:
و تجبَّرَ؛ و في بعضِ نسخِها: شَمَخَ بأَنْفِه تجبُّراً و بَأْواً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَوْرَمَ بالرجلِ و أَوْرَمَه : أَسْمَعَه ما يَغْضَبُ له.
و فَعَلَ به ما أَوْرَمَه : أَي ساءَهُ و أَغْضَبَه.
و وَرامٌ ، كسَحابٍ: بلدٌ قَرِيبٌ مِن الرَّيِّ أَهْله شِيْعَة، عن العمرانيّ.
و ورمن ورامين : بَلْدةٌ أُخْرى بَيْنها و بينَ الرَّيِّ نَحْو ثَلاثِيْن مِيلاً يُنْسَبُ إليها أَبو القاسِم عتابُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عتابٍ الرَّازِيُّ الورامينيُّ الحافِظُ، رَوَى عن الباغندي و البَغوِيّ، و عنه ابنُ خزيمَةَ [٣] ، تُوفي بَعْدَ سَنَةِ عشْر و ثلثمائة، نَقَلَه ياقوتٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ساعِدٌ وَرْغَمِيٌّ: مُمْتَلِىءٌ رَيَّان؛ قالَ أَبو صَخْر:
و باتَ وِسادِي وَرْغَمِيٌّ يَزينُه # جَبائرُ دُرٍّ و البَنانُ المُخَضَّبُ [٤]
قالَ ابنُ سِيْدَه: و لا تكونُ الواوُ في وَرْغَمِيٍّ إلاَّ أَصْلاً لأَنَّها أَوَّل، و الواوُ لا تُزادُ أَوَّلاً البتَّة.
قُلْت: وَ وَرْغَمَّة، بتَشْديدِ المِيمِ، قَبيلَةٌ مِن البَرْبَرِ، و مِنها عالِمُ المَغْربِ محمدُ بنُ عرفَةَ التُّونِسيُّ الوَرْغميُّ.
وزم [وزم]:
الوَزْمُ ، كالوَعْدِ: قَضاءُ الدَّيْنِ.
و أَيْضاً: جَمْعُ قَليلٍ إلى مِثْلِهِ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و أَيْضاً: الثَّلْمُ.
و الوَزْمَةُ : الأَكْلَةُ الواحِدَةُ في اليَوْمِ إلى مِثْلِها مِن غَدٍ. يقالُ: هو يَأْكُلُ وَزْمَةً و بَزْمَةً، إذا كانَ يَأْكُلُ وَجْبَةً في اليَوْمِ و الليْلةِ، و قد وَزَّمَ نَفْسَهُ تَوْزِيماً.
و الوَزْمُ : حُزْمَةٌ [٥] ، و نَصُّ العَيْن: دَسْتَجَةٌ، من البَقْلِ، كالوَزِيمةِ.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: الوَزِيمُ [٦] ما جُمِعَ مِن البَقْلِ؛ سَمِعْتُه مِن أَبي سَعِيدٍ عن أَبي الأَزْهرِ عن بُنْدارٍ؛ و أَنْشَدَ:
و جاؤُوا ثائرينَ فلم يَؤُوبُوا # بأَبْلُمة تُشَدُّ على وَزِيمِ [٧]
و يُرْوَى: على بَزِيمِ.
و الوَزْمُ : المِقْدارُ، كالوَزْمَةِ.
و الوَزْمُ : ما تَجْمَعُهُ أَو تَجْعَلُهُ العُقابُ في وَكْرِهَا من اللَّحْمِ ، كالوَزِيمَةِ.
و الوَزْمُ : الأَمْرُ الذي يَأْتي في حِينِه ، و قد تَقَدَّمَ مع ذِكْرِ الجَزْم، الذي هو الأَمْرُ الذي يَأْتِي قَبْل حِينِه.
[١] على هامش القاموس: هكذا في أغلب النسخ، و في بعضها:
و الجوزاء، ممدودة، و هي الموجودة في ترجمة عاصم، اهـ من هامش المتن.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٨٢ برواية:
له شربتان بالنهار... # حتى آض سخداً مورَّما
و اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و عنه ابن خزيمة، الذي في ياقوت، أن ابن خزيمة ممن روى عنه الوراميني، قال: و روى عنه ابن بركات و ابن سلمة.
[٤] شرح أشعار الهذليين ٢/٩٣٧ برواية: «فدغميّ» و اللسان.
[٥] في القاموس: و الحُزْمَةُ.
[٦] في القاموس: «الوزيمِ» و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الرفع.
[٧] اللسان و الصحاح.