تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٢٣ - ورم ورم
أَي مالي كُلُّه في سبيلِ اللَّهِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَوْذَمَ اليَمينَ و وَذَّمَها : أَوْجَبَها.
و أَوْذَمَ الهَدْيَ: عَلَّقَ عليه سَيراً أَو شَيئاً يُعَلَّم به ليُعْلَمَ أَنَّه هَدْيٌ فلا يُتَعَرَّض له؛ عن أَبي عَمْرٍو.
و ناقَةٌ مُوَذَّمَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: بها وَذَمَةٌ .
و وَذَّمَهَا تَوْذِيماً : قَطَعَ ذلِكَ منها.
و الوَذَمُ ، محرَّكَةً: الحُزَّة مِن الكَرِشِ و الكَبدِ و المَصارِيْن المَقْطوعَة تُعْقَدُ و تُلْوَى ثم تُرْمى في القِدْرِ، و الجَمْعُ أَوْذُمٌ و أَوْذامٌ و وُذومٌ و أَواذِمُ ؛ الأَخيرَةُ جَمْعُ أَوْذُمٍ ، و ليسَ بجَمْعِ أَوْذامٍ ، إذ لو كانَ كَذلِكَ لثَبَتَتِ الياءُ.
و قالَ ابنُ خَالَوَيْه: الوَذْمُ [١] بالفَتْحِ: قطعةُ كرشٍ تُطْبَخُ بالماءِ، قالَ الشاعِرُ:
و ما كانَ إلاَّ نِصْفُ وَذْمٍ مُرَمَّدٍ # أَتَانا و قد حُنتْ إلينا المَضاجِعُ
و الوَذِمَةُ ، كفَرِحَةٍ، من الكُروشِ التي أُخْمل باطِنُها، عن أَبي سَعِيدٍ.
و دَلْوٌ مَوْذومَةٌ : ذاتُ وَذَمٍ .
و وَذِمَ السَّيْر، كفَرِحَ: انْقَطَعَ.
و الوَذِيمةُ : اسْمُ ما قُطِعَ مِن المالِ.
و وَذِيمةُ الكَلْبِ: قِطعَةٌ تكونُ في عُنُقِه؛ عن ثَعْلَب.
و الوَذَمَةُ ، محرَّكةً: سيرٌ يُقَدُّ طُولاً، و تُعْمَلُ منه قِلادَةٌ على عُنُقِ الكِلابِ لتُرْبَطَ فيها؛ و منه ١٤- الحَدِيْثُ : «أُريتُ الشَّيْطانَ فوضعتُ يَدِي على وَذَمَتِه » . شَبَّهه بالكَلْبِ، و أَرادَ تَمكُّنه منه كما يَتمكَّنُ القانِصُ [٢] على قِلادَةِ الكَلْبِ.
ورم [ورم]:
الوَرَمُ ، محرَّكةً: نُتوءٌ و انْتِفاخٌ ؛ و قد وَرِمَ جِلْدُه يَرِمُ ، كوَرِثَ يَرِثُ: انْتَفَخَ ، و هو شاذٌّ كما في الصِّحاحِ. و في المُحْكَم: نادِرٌ و قِياسُه يَوْرَم ، قالَ: و لم نَسْمَع به، كتَوَرَّمَ . و ١٦- في الحَدِيْث : «قامَ حتى تَورَّمَتْ قَدَماهُ» . أَي انْتَفَخَتْ مِن طولِ قِيامِه في صَلاةِ الليْلِ.
و مِن المجازِ: وَرِمَ أَنْفُه ، أَي غَضِبَ ؛ و منه قَوْله:
و لا يُهاجُ إذا ما أَنْفُه وَرِماً
و ١٧- في حدِيْثِ أَبي بكْرٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «وَلَّيْتُ أُمورَكم خَيْرَكم فكُلّكُم وَرِمَ أَنْفُه على أَنْ يكونَ له الأَمْرُ دُونِه» . أَي انْتَفَخَ و امْتَلأَ غَضَباً مِن ذلِكَ، و خصَّ الأَنْفَ بالذِّكْر لأنَّه مَوْضِعُ الأَنَفَةِ و الكِبْرِ، كما يقالُ شَمَخَ بأَنْفِه.
و وَرَّمْتُه تَوْرِيماً فيهما ، أَي في الوَرمِ و الغَضَبِ.
و مِن المجازِ: وَرِمَ ، النَّبْتُ ، إذا سَمَقَ ، أَي طَالَ فهو وارِمٌ ، قالَ الجَعْديُّ:
فتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وارِمٌ # من رَبيعٍ كلَّما خَفَّ هَطَلْ [٣]
و في الأَساسِ: شَجَرٌ وارِمٌ ؛ أَي كَثيرٌ مُجْتَمِعٌ.
و أَوْرَمَتِ النَّاقَةُ : إذا وَرِمَ ضَرْعُها ، كما في الصِّحاحِ.
و الأَوْرَمُ : النَّاسُ. يقالُ: ما أَدْرِي أَيُّ الأَوْرَمِ هو، و خصَّ يَعْقوبٌ به الجَحْدَ؛ أَو الكَثيرُ منهم ؛ قالَ البُرَيق:
بأَلْبٍ أَلُوبٍ و حَرَّابةٍ # لدى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمُ [٤]
أَي الجماعَةُ مِن الناسِ.
و قيلَ: المُرادُ به مُعْظَمُ الجَيْشِ و أَشَدُّهُ انْتِفاشاً.
و أَوْرَمُ الكُبْرَى و الصُّغْرى، و أَوْرَمُ البَرامِكَةِ، و أَوْرَمُ
[١] ضبطت بالقلم في اللسان بالتحريك.
[٢] في اللسان: القابض.
[٣] اللسان.
[٤] ديوان الهذليين في شعر البريق ٣/٥٥ و صدره:
بشهباء تغلب من ذادها
و نسبه بهذه الرواية في التهذيب لعامر بن سدوس الخناعي، و المثبت كرواية اللسان للبريق.