تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠١ - نعم نعم
سُوَيْبِطاً، فَضَحِكَ النَّبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و أَصْحابُه منه حَوْلاً . و قَصّتُه مَبْسوطَة في كُتُبِ السِّيَرِ.
و التَّناعِمُ ، بكسْرِ العَيْن: بَطْنٌ مِن العَرَبِ يَنْسبُونَ إلى تنعم بنِ عتيك.
و المَنْعُمُ ، بضمِّ العَيْنِ: المِكْنَسَةُ ، هكذا في سائِرِ النسخِ، و الذي في نوادِرِ الفرَّاء: قالتِ الدُّبَيْرِيَّةُ: حُقْتُ المَشْرَبةَ و نَعَمْتُها و مَصَلْتها [١] ، أَي كَنَسْتها، و هي المِحْوَقَةُ. و المِنْعَمُ و المِصْوَلُ: المِكْنَسَةُ انتَهَى.
فالصَّوابُ فيه كمِنْبَرٍ لأنَّها اسْمُ آلةٍ، فتأَمَّلْ ذلِكَ.
و النَّاعِمَةُ : الرَّوْضَةُ. قالَ أَبو عَمْرٍو: و مِن أَسْماء الرَّوْضَةِ الناعِمَةُ و الوَاضِعَةُ و الناصِفَةُ و الغَلْباءُ و اللّفّاءُ.
و نَعْمانُ بنُ قُرادٍ : عن ابنِ عُمَرَ، و عنه زيادُ بنُ خيثمَةَ؛ و يَعْلَى بنُ النعمان [٢] عن بلالِ بنِ أَبي الدَّرْداء، بفَتْحهما، تابِعِيَّانِ.
و يقالُ: ناعِمْ حَبْلَكَ ، أَي أَحْكِمْهُ بالفَتْلِ.
و نَعَمْ ، بفتحتين و سكونِ المِيمِ و قد تُكْسَرُ العَيْنُ حَكَاها الكِسائيُّ و قُرِىءَ بهما.
و ١٤- في حَدِيْث قتادَةَ عن رجُلٍ من خَثْعَم قالَ : دَفَعْتُ إلى النبيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو بمِنَى فقلْت: أَنتَ الذي تَزْعُم أَنَّك نبيٌّ؟ فقالَ: نَعِمْ ، و كَسَرَ العَيْن.
و ١٧- قالَ أَبو عُثْمان النَّهْديُّ : أَمَرَنا أَميرُ المؤْمِنِين عمرُ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، بأمْرٍ فقلْنا: نَعَمْ ، فقالَ: لا تقولوا نَعَمْ و قولوا نَعِمْ ، بكسْرِ العَيْن.
و قالَ بعضُ ولدِ الزُّبَيْر: ما كنتُ أَسْمَع أَشْياخَ قُرَيْش يقولونَ إلاَّ نَعِمْ بكسْرِ العَيْنِ.
و نَعامْ بإشْباعِ الفَتْحة حتى تحدث الأَلف، عن المُعافَى ابنِ زَكَرِيَّا النَّهْروانيّ، و هي لُغَةٌ أَيْضاً، و هي كَلمةٌ كبَلَى إلاَّ أَنَّه في جَوابِ الواجبِ ، كما في المُحْكَم.
و في التَّهْذيبِ: إنَّما يُجابُ به الاسْتِفْهامُ الذي لا جَحْدَ فيه، قالَ: و قد يكونُ نَعَمْ تَصْديقاً و يكونُ عِدَةً، و رُبَّما ناقَضَ بَلَى، إذا قالَ: ليسَ لك عنْدِي ودِيعةٌ، فتقولُ:
نَعَمْ تَصْديقاً له و بَلَى تَكْذِيباً له؛ و مِثْلُه في الصِّحاحِ.
و حاصِلُ ما في المغْني و شُروحِه: أنَّه حَرْفُ تَصْديقٍ بعْدَ الخبَرِ و وَعْدٍ بعْدَ افْعَل و لا تَفْعَل و بعْدَ اسْتِفهامٍ كهَلْ تُعْطيني، و إِعْلامٍ بعْدَ اسْتِفهامٍ و لو مُقدّراً.
و نَعَّمَ الرَّجُلَ تَنْعِيماً : قالَ له نَعَمْ فَنَعِمَ بذلِكَ بالاً، كما تقولُ بَجَّلْتُه، أَي قلْت له بَجَلْ، أَي حَسْبُك؛ حَكَاهُ ابنُ جنيِّ.
و اشْتَقَّ ابنُ جنيِّ نَعَمْ مِن النِّعْمة ، و ذلِكَ أَنَّ نَعَمْ أَشْرفُ الجَوابَيْن و أَسَرُّهما للنَّفْس و أَجْلَبُهما للحَمْدِ و لا بضِدِّها؛ أَلا تَرَى إلى قوْلِه:
و إِذا قلتَ نَعَمْ فاصْبِرْ لها # بنَجاحِ الوَعْد إنَّ الخُلْف ذَمْ [٣]
و قَوْلُ الآخر أَنْشَدَه الفارِسِيُّ:
أَبا جُودُه لا البُخْلَ و اسْتَعْجَلتْ به # نَعَمْ من فَتًى لا يَمْنَع الجُوع قاتِلهْ [٤]
و نُعاماكَ ، بالضَّمِ ، مِثْل قُصاراكَ زِنَةً و معنًى؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و رجُلٌ مِنْعامٌ مِثْل مِفْضالٌ زِنَةً و معنًى؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و أَنْعَمَ اللَّهُ صَباحَكَ مِن النُّعومةِ ، كما في الصِّحاحِ.
و يقالُ: أَتَيْتُ أَرْضَهُم فَتَنَعَّمَتْني : أَي وافَقَتْني و أَقَمْتُ بها.
و في الصِّحاحِ: إذا وَافَقَتْه.
و قوْلُه: تَنَعَّمَ : مَشَى حافِياً ، مكرَّرٌ، و كذا قَوْلُه:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و مصلتها، كذا باللسان و مقتضى قوله: و المصول أن يكون الفعل وصلتها، فحرره» .
[٢] في القاموس: نعمان.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و مغني اللبيب ط دار الفكر بيروت ص ٣٢٧ برواية:
... لا يمنع الجود قاتله.